مدونة اليوم

هند الإرياني: "رافضات"

سمعي
المدونة اليمنية هند الإرياني

أغلبنا سمع مقولة "يتمنعن وهن راغبات" هذه المقولة التي تحرض على العنف ضد المرأة، فهي توحي بأن المرأة إذا رفضت فهي في الحقيقة راغبة بهذا الشيء ولكنها تتمنع من باب الغنج ! وبحجة هذه المقولة يذهب الرجل ويغتصب امرأة ويقول إنها كانت موافقة وراغبة حتى لو قالت "لا" !

إعلان

 

 

قبل أيام حدث جدل بيني وبين مسؤول عربي عندما غرد على موقع تويتر قائلاً " إذا قالت المرأة "لا" فهي تقصد "نعم"" وقال إنه مثل سويدي، وعندما رديت عليه بأن المثل يحرض على العنف ضد المرأة، رد قائلاً اسألي السويديين، فكانت رسالتي للحساب الخاص بالسويد في تويتر اسألهم إذا كان هذا صحيحا، فكان جوابهم من جملة واحدة "إذا قالت المرأة لا فهي تعني لا". 
 
من العار أننا في هذا العصر لا زال الكثير منا يفكر بعقلية العصور الغابرة التي كانت فيها المرأة لا تستطيع أن تقول رأيها، فإذا قالت "لا" يفسرونها بأنها "نعم"، واذا سكتت يقولون بأنها تشعر بالخجل ويفسرون صمتها بأنه يعني "نعم"، أي أن المرأة في كل الأحوال تقول "نعم" ولا توجد المرأة التي تخالفهم الرأي، هم يرون المرأة منصاعة لأوامرهم ورغباتهم مهما كانت هذه الآراء والرغبات.
 
المرأة لو كانت تشعر بالتعب أو بعدم وجود رغبة وقالت "لا" فالملائكة تلعنها بحسب الدين، وبحسب زوجها فإن "لا"تعني "نعم" وسيقوم باغتصابها ويحلل له ذلك الدين والمجتمع، ماذا عن شعور هذه المرأة؟ لا أحد يهتم. 
 
ورغم أننا حاليا في عصر مختلف والمرأة تتقلد المناصب العالية وأصبحت اكثر قدرة على المصارحة برأيها، الا أن هذا لا ينطبق على كل النساء وإنما طبقات اجتماعية معينة بينما كثيرات لازلن يعشن في معاناة وخوف من التصريح بالرأي والخوف من كلمة لا، وهناك أيضا نوعية أخرى من النساء المضطهدات لبني جنسهن وأصبحت هي كامرأة تنتقد من تقول "لا" وتمارس على المرأة نفس الإضطهاد الذي يُمارس عليها، وتستمر دائرة الاضطهاد والعنف. 
 
رسالتي لكل امرأة قادرة أن تكسر هذه السلسلة أن تعبر بأي طريقة تستطيع فيها التعبير، وتقول بأن من حقها أن ترفض وتقول "لا".. وإنها إذا قالت "لا" فهي تعني "لا".
 
هند الإرياني

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن