تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: "في اللهجات، مرة أخرى..."

سمعي
مونت كارلو الدولية

تفاعلا مع الفقرة التي قدمتها على إذاعة مونت كارلو الأسبوع المنصرم، توصلت بمجموعة من التعليقات من بعض المستمعين، تناقش الفكرة موافقة أو اعتراضا. الأمر في حد ذاته سليم وصحي...فالهدف في النهاية هو أن نغتني بتجارب بعضنا البعض...

إعلان

 

لكن ما أثارني هو بعض التعليقات والرسائل التي توصلت بها من مستمعين مشارقة، تعتبر بأن اللهجة المصرية أو اللبنانية مثلا هي الأسهل في النطق.

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

طبعا، أنا لا أنكر أن اللهجات المصرية واللبنانية والسورية هي لهجات جميلة... لكني أعي أيضا أننا صرنا نفهم هذه اللهجات ليس فقط لأنها سهلة، بل أساسا وخصوصا بفعل التعود من التلفزيون والسينما وغيره. لكننا قد نجد صعوبة في فهم بعض اللهجات العربية الأخرى التي قد لا تكون بالضرورة أصعب، وذلك لأننا لم نتعود عليها... فقط.
دون الحديث عن الأمازيغية والكردية ولهجات أو لغات أخرى غير المنبثقة عن العربية، أليست اللهجة العربية قد تختلف داخل البلد الواحد نفسه، من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه؟ فما بالك باللهجات بين بلدان مختلفة؟
يحدث مثلا أن تقابل شخصا من إحدى الدول التي انتشرت لهجاتها عبر وسائل الإعلام، فيخاطبك قائلا: كلمني بالعربية... علما أنه هو نفسه يتحدث ليس باللغة العربية بل بلهجته الخاصة. فإما أن نقوم بمجهود مشترك للفهم والتواصل، أوأن  نتحدث باللغة العربية الفصيحة، لغتنا المشتركة. لأن لهجتك نفسها قد تستعصي على البعض مهما اعتبرتها سهلة...
هو ليس تعصبا للهجة ضد أخرى. لكن التواصل يقتضي التفاعل المشترك، لا أن يتعامل طرف مع الطرف الآخر باستعلاء على أساس أن المجهود الوحيد الذي يمكن القيام به، هو في اتجاهه وليس بالضرورة في اتجاه الآخر.... وأن يعتبر المصري أو اللبناني مثلا أن لهجته هي اللهجة الوحيدة التي يمكن التواصل بها...
التواصل الإنساني الجميل والإيجابي هو أن نخلق المساحات المشتركة بيننا... لا أن يصر كل طرف على البقاء في دائرته الخاصة.  
سناء العاجي

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن