تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني:"مشبك الشعر وطاقة المحبة"

سمعي
المدونة اليمنية هند الإرياني

في حياتنا يمرّ علينا يومياً الكثير من الأحداث، منها الأحداث الكبيرة التي تترك فينا أثراً عميقاً سواء حزن أو فرح، ومنها الأحداث البسيطة التي قد تمرّ دون أن نلاحظ الرسالة من وراء حدوثها. سأحكي لكم عن حدث قد يبدو أنه غير ذات أهمية ولكنه جعلني أتأمل كثيراً في كلّ ما يحدث حولنا.

إعلان

البارحة وأنا في طريقي أمشي في مكان مزدحم في إسطنبول، لمحت امرأة تمشي باستعجال فلمحت عيني شيء يقع منها، ومع أنني حاولت أن أنبّهها وأنادي عليها إلاّ أنّ صوتي خذلني كعادته ولم تسمعني ولم يلتفت أحد، التقطت الذي وقع منها وحاولت أن ألحق بها، كانت تمشي سريعا ولم أستطع أن أصل اليها.

صحافية وناشطة سياسية واجتماعية يمنية. تكتب مقالات بالعربية والإنجليزية في عدة صحف عربية وعالمية. حصلت على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر وماجستير في إدارة الأعمال.

فيس بوك اضغط هنا

تأملت في ما وقع منها وجدته مشبك جميل للشعر. وأنا أمشي وأفكر أين سأذهب بهذا المشبك، جاءت طفلة تطلب مني أن أعطيها أموال وبدون تفكير أعطيتها المشبك ففرحت كثيرا وذهبت وفي عينيها سعادة كبيرة وكأنني أعطيتها 100 ليرة تركية.

خطر ببالي في تلك اللّحظة كيف أن كلّ الأشياء في هذا العالم تنتقل من شخص لآخر، وكلّ شيء عبارة عن طاقة تبعث فيك السعادة أو الغضب أو الحزن أو الخوف. عندما وقع المشبك وكأنّه حالة فرح انتقلت من شعر هذه المرأة ثم أصبحت بين يدي لتنتقل لهذه الطفلة.

ربما المشبك بالنسبة لي لم يكن بذلك القدر من الأهمية ولكنه بالنسبة للطفلة مصدر سعادة كبيرة.

الكلمات أيضا تحمل طاقة، قد تقول كلمة طيبة بسيطة لشخص ما وتظن أنها ليست بذلك القدر من الأهمية ولكن الآخر يقدّرها كثيرا، وقد ينقلها لغيره وهكذا. لذلك أنا ممتنّة لكلّ رسالة جميلة تصلني يوميا مليئة بالمحبة والتشجيع، أقدّر ذلك كثيراً من كلّ قلبي وأتمنّى لكم طاقة محبّة تغمر كلّ أيامكم.

هند الإرياني

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن