تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: "المرأة ليست أفضل من الرجل"

سمعي
مونت كارلو الدولية

منذ بداية شهر مارس، تابعنا العديد من اللقاءات والبرامج عن المرأة. بعضها تطرق لمواضيع هامة تخص الحقوق والقوانين والممارسات والعقليات. لكننا تابعنا في البعض منها نوعية من الخطابات التي تحرف النقاش الحقيقي وتعطيه أبعادا مغلوطة.

إعلان

 

 

كان هناك الخطاب الذي يكرس الفوارق بين الرجل والمرأة حين يقول مثلا بأن المرأة مؤهلة "طبيعيا" للسلام وأنها مؤهلة "طبيعيا" للتدبير لأنها تدبر شؤون أسرتها. علما أن مختلف الدراسات أثبتت أن الاختلاف الوحيد بين الرجل والمرأة هو على مستوى خاصيات التوالد. الباقي مرتبط بالتنشئة الاجتماعية.
 

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

 
بالتالي فالمرأة ليست مؤهلة طبيعيا لأن تكون أفضل من الرجل ولا أسوأ منه. هذه النوعية من الخطابات، بدل الدفاع عن حقوق المرأة، تكرس الفوارق الاجتماعية بينها وبين الرجل اعتمادا على نفس مرجعية من يهضمون حقوقها، أي على أساس أن هناك فوارق طبيعية بينها وبين الرجل في السلوك والقدرات. 
 
ثم كان هناك الخطاب الذي يقول: "أنتم تتشبهون بالغرب لأن الإسلام أعطى للمرأة كل حقوقها". إذا كان هذا المعطى يمكن تفنيده بسهولة بالاطلاع على مجموعة من الآيات والأحاديث، أو على الأقل على التأويلات المرافقة لها، فيمكننا أيضا أن نضيف ما قالته إحدى المحاضرات في الدار البيضاء: "الإسلام كرّم المرأة، لكن المسلمين أهانوها"...
 
ثم كان هناك الخطاب الذي يريد أن يقنعنا بأن المرأة إذا توفرت لها الفرصة، ستكون أفضل من الرجل... علما أن هذا ليس صحيحا وليس هو المطلوب أساسا. موضوعيا، علينا الاعتراف بأن للمرأة حقوقا لا تتمتع بها بسبب منظومة كاملة، تشمل التربية والمقررات المدرسية والإعلام والتنشئة الاجتماعية والعقلية الذكورية، التي قد نجدها لدى الرجال ولدى بعض النساء أنفسهن. لكن الهدف ليس أن نجعل منها كائنا أفضل من الرجل، تماما كما نرفض الآن هذه الأفضلية في الاتجاه المعاكس. والهدف ليس أن نخلق حربا للمرأة ضد الرجل. الهدف هو أن تتوفر لجميع الأفراد حقوقهم بدون تفرقة بسبب الانتماء الجنسي أو الديني أو العرقي...
سناء العاجي
 
 
 
 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.