مدونة اليوم

جمانة حداد: 13 نيسان

سمعي
مونت كارلو الدولية

اليوم ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية المشؤومة. اثنان وأربعون عاماً مرّت على حرب خطفت مئات الألوف من الأرواح، ودمّرت ما لا يحصى من المنازل، وشرّدت وهجّرت وبهدلت وأوجعت ما لا يُعدّ من الناس، وزرعت الحقد والانقسامات والعنف في القلوب والسلوكيات. اثنان وأربعون عاماً، أقول، أنا ابنة الحرب بامتياز، تلك الحرب اللعينة التي التهمت طفولتي ومراهقتي وشبابي، فماذا تغيّر؟

إعلان

 

أجرؤ أن أجيب بأن لا شيء تغيّر تقريباً، باستثناء توقّف القصف. فالحقد لا يزال هو هو، ومثله الانقسامات والعنف واليأس والخوف من غدٍ اعتدنا أن يخيّب آمالنا.
لأجل ذلك كلّه، أبحث عن بطل.

أبحث عن بطل مستحيل، نبيل، إنسانوي، شهم، يأتي في هذه اللحظات الحرجة، ليوقف زلزال اليأس من تخريب الأرض.

 

شاعرة وكاتبة وصحافية لبنانية، مسؤولة عن الصفحة الثقافية في جريدة "النهار" في بيروت. أستاذة في الجامعة اللبنانية - الأميركية وناشطة في مجال حقوق المرأة. أسست مجلة "جسد" الثقافية المتخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه. أصدرت عشرات الكتب في الشعر والنثر والترجمة وأدب الأطفال لاقت صدى نقدياً واسعاً في لبنان والعالم العربي وتُرجم معظمها إلى لغات أجنبية. نالت جوائز عربية وعالمية عديدة. من آخر إصداراتها "هكذا قتلتُ شهرزاد" و"سوبرمان عربي".

فيس بوك اضغط هنا

 

قولوا عني ساذجة، لكني أبحث عن منقذ، أجل. فما أحوجنا، في هذه المرحلة القاتمة من تاريخنا، المحلي والعالمي على السواء، الى مَن ينقذنا من "الورطات" والمآزق التي تخنقنا من كل الجهات.

الكرة الأرضية لم تعد تُحتمَل. العالم العربي لم يعد يحتمل. ولبنان، لبنان لم يعد يحتمل.
أحقاد، ومظالم، ومؤامرات، وفجائع، وتفجيرات، وضحايا، حتى لأصبحت الحياة برمّتها في قبضة مصير أسود.

أعرف أننا ننتمي الى بلدان العالم الثالث، لكن حتى في بلدان العالم الثالث، هناك حدّ أدنى من احترام الحياة والقانون.

نحن لا نريد الكثير. نريد فقط حقوقنا. وفي مقدم هذه الحقوق، حقّنا في العيش الكريم.
هذا البطل المستحيل الذي أبحث عنه، نائم في كل واحدة وواحد منّا فلنوقظه.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن