تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: "حق التدين للجميع"

سمعي
مونت كارلو الدولية

وفد من المسيحيين المغاربة يلتقي بمسؤولي المجلس الوطني لحقوق الإنسان للمطالبة بمجموعة من الحقوق، منها حق ممارسة عقائدهم علانية في الكنائس، وحق اختيار أسماء مسيحية لأطفالهم، وحق دفن موتاهم بالطريقة المسيحية والزواج في الكنيسة، وكذلك بجعل مادة التربية الإسلامية اختيارية في مناهج التعليم، بالنسبة للأطفال المسيحيين.

إعلان

لنتأمل معا هذا الخبر بعيدا عن أي تعصب ديني. المطالبة بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية هو أمر مفهوم ومقبول، بل ومرغوب فيه. لكن التدين هو حق شخصي لكل مواطن يفترض أن يكون مضمونا للجميع وفي كل بلدان العالم.

تماما كما نفرح لتحول مسيحي أو يهودي للإسلام، علينا أيضا أن نقبل تحول مسلم لدين آخر أحس به وجدانيا وعقائديا أو اقتنع به فكريا. تلك علاقته الخاصة بربه هو يجازيه عليها، ولا دخل لنا كبشر

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

ولا كدول في تحديد طبيعة وشكل تلك العلاقة. لا يمكننا أن نأخذ مكان الله لكي نعاقب الأفراد على اختيارات دينية لا تروق لنا

وليس من حق الدول نفسها أن تفرض ولا أن تمنع نوعا من التدين على مواطنيها، لأن هذا يشكل استبدادا دينيا. الدور الوحيد الذي يمكن أن تقوم به الدول هو التنظيم. هو ضمان حق كل مواطن في ممارسة شعائره الدينية بحرية.

من جانب آخر، علينا أن نعي أنه، تماما كما يريد المسلم في أوروبا وأمريكا أن تكون له مساجد ومدافن خاصة به، وأن يتزوج حسب الشريعة الإسلامية وأن يأكل اللحم الحلال، فمن حق اليهودي والمسيحي في البلدان التي تكون أغلبيتها مسلمة أن يطالب بحقوقه الدينية. لا يمكننا أن نطالب لأنفسنا بحق، حين نكون أقلية، ونرفض نفس الحق لأقلية أخرى تعيش بيننا، حين نشكل نحن الأغلبية.

الإسلام لن يتقوى إذا دخله شخص جديد ولن يضعف إذا تركه شخص آخر. نفس الشيء بالنسبة للمسيحية واليهودية وكذلك بالنسبة للديانات غير السماوية.
الممارسة الدينية الحرة هي حق لكل مواطن، مادام لا يفرض نفس الممارسة على الآخرين.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن