تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال:"القتل باسم الرب"

سمعي
مونت كارلو الدولية

بعد كل حادث يرتكبه متطرفين باسم الإسلام بنسمع كلام كتير عن إن المسلمين لازم يعملوا حاجة في موضوع التعصب والعنصرية اللي بتسود نظرة كتير منهم للآخر ولازم ينادوا أكتر بتجديد الخطاب الديني، وهو كلام في رأيي معقول ومنطقي ويصب في مصلحة تنقية الدين من شوائب التراث وإعادة التركيز على الهدف الأصلي للدين وهو هدف إصلاحي بالأساس!

إعلان

 

لكن الحديث عن إن الإسلام هو الدين الوحيد اللي بيحتوي على دعوات قد يفسرها أتباعه خطأ على إنها دعوات للعنف برضه كلام غير منصف !!
فالقتل باسم الدين أو الرب مش حاجة جديدة!

مدونة وكاتبة مصرية ساخرة تمارس مهنة الصيدلة. بدأت مدونتها "عايزة اتجوز" عام 2006 قبل أن تنشر في كتاب عام 2009 تُرجم إلى لغات عدة عالمية منها الفرنسية وعرض في مسلسل حصل على الجائزة الفضية في مهرجان الإعلام العربي وحصلت عنه عبد العال على جائزة أحسن سيناريو. تكتب منذ 2009 مقالاً ثابتاً في الصحافة المصرية.

فيس بوك اضغط هنا

عملها الفراعنة وعملها الرومان وعملها اليهود وعملها المسيحيون وعملها المسلمون وعملها البوذيون وكلنا في نفس ذات الحلة سوا .. إحنا بس كمسلمين اللي دورنا نطلع في المغرفة اليومين دول!

الحملات الصليبية كلها مثلا كانت علي إيدين ناس بيطلعولها مبررات من الكتب المقدسة وكانوا مسميين نفسهم فرسان الرب .. واليهود إلي الآن بيقتلوا في الفلسطينيين عشان معتبرين نفسهم بينفذوا تعاليم الرب .. حتى وقت الفصل العنصري في أمريكا أو جنوب أفريقيا أو قتل ومحو السكان الأصليين في أمريكا وأستراليا كل ده كان مدعوم بآراء رجال دين كانوا بيؤكدوا إن هي دي قوانين الرب اللي لازم يتم تطبيقها !

أي دين في الدنيا هتلاقي فيه اللي يدعم وجهة نظرك أيا كانت.. هتلاقي فيه اللي بيدعم العنف لما تبقى محتاجه يدعم العنف.. واللي بيدعم الرحمة لما تحتاجه يدعمها.. وهيدعم تقبل الآخر لما تحتاجه يدعمه.. و هتلاقي فيه اللي هيدعم تنصيبك كواحد من أبناء الرب والباقي في جهنم لما تحتاجه يعمل كده!
هو زي الكوباية الفاضية .. بتملاها باللي انت عايزه وبس
وكل دين بياخد فرصته في لعبة الرعب زي لعبة الكراسي الموسيقية كده !

وكل الطغاة والمجرمين من أول الفراعنة مرورا بهتلر وانتهاءا بالبغدادي بيمروا على رقاب الناس وفي إيديهم كتابهم المقدس اللي بيطلعوا منه ما يدعم أفعالهم عادي!

كل الكتب المقدسة سماوية أو غير سماوية مليانة بمشاهد عنف وأحيانا بتحث عليه في ظروف محددة!

القياس بأه وكون الأمر خاص بمناسبة محددة والا مطلق هو مصدر الخطأ في التطبيق!
فهي المشكلة مش في دين معين بحد ذاته مشكلة اللي بيقراه ويفسره وبعدين يطبقه!

والحل من وجهة نظري هي العلمانية التامة للعالم بصراحة .. أو سيادة القيم المدنية إذا جاز لنا التعبير..كل واحد يبقي دينه لنفسه!

والتركيز على إن الفكرة الأساسية في الأديان هي الأخلاق وتحسين معاملة البشر لبعضهم البعض، وإنها ما وجدتش عشان تبقى سيوف على رقاب المختلفين !

ولو إن ده مش ضامن برضه لأن العنف يتوقف.. الناس هتفضل تحط بعضها كهدف للاضطهاد بناءا على لون البشرة أو المستوى الاجتماعي أو حتى الفريق الرياضي اللي بيشجعوه!

بس أهو هنبقي قللنا أسباب القتل سبب.. وما نهينش ربنا أكتر من كده بالقتل باسمه أو في سبيل رضاه!
غادة عبد العال

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن