تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال: "أتيتيود مدام تهاني"

سمعي
مونت كارلو الدولية

خلينا بمناسبة مرورنا بالذكرى العطرة لعيد العمال اللي بيوافق الأسبوع الأول من مايو كل عام، نتكلم شوية عن العمل في حياة الستات في هذا الجزء الفخور بنسائه من عالمنا العربي الجميل.

إعلان

 

خلونا في الأول نتفق إن موضوع الشغل في كثير من الأحيان ما بيشكلش حاجة ملحة تستدعي البكاء والشحتفة في حياة ستات كتير، وإن حتى لو كان السعي ورا الشغل هدف في حياة بنات وستات كتير، فضرورة الإبداع أو التميز في الشغل ده بالنسبة لكتير منهم مش قضية حياة أو موت !

مدونة وكاتبة مصرية ساخرة تمارس مهنة الصيدلة. بدأت مدونتها "عايزة اتجوز" عام 2006 قبل أن تنشر في كتاب عام 2009 تُرجم إلى لغات عدة عالمية منها الفرنسية وعرض في مسلسل حصل على الجائزة الفضية في مهرجان الإعلام العربي وحصلت عنه عبد العال على جائزة أحسن سيناريو. تكتب منذ 2009 مقالاً ثابتاً في الصحافة المصرية.

فيس بوك اضغط هنا

وعلى الرغم من إن أي إنسان بالغ وعاقل المفروض يكون وصل دلوقتي لقناعة إن عمل المرأة لا غنى عنه في حياتنا اليوم، كون بنات كتير بتنتهي بيهم الأقدار لإنهم يكونوا غير متزوجات أو مطلقات أو أرامل، فلازم يكون عندهم وسيلة اكتفاء مادية.

لكن المفاجأة إننا لسه بندور في فلك إصرار الأهالي على تقديم فكرة العمل لبناتهم على إنها حاجة تشغلهم على ما يجيلهم العدل، أو فاترينة حلوة يتحطوا فيها عشان صاحب النصيب يلقطهم ويستتهم، ده غير إن الستات في بلادنا بيدوروا على شغل عن طريق استقراء المستقبل المظلم اللي هيقابلهم والهم التقيل اللي هيشيلوه فوق روسهم من مسئوليات بيت كامل وأولاد في ظل مجتمع شايل إيده خالص وفي إطار اتكالية كاملة من جوزك اللي اتربى على إن كل مسئوليات البيت ده شغل حريمي مش أكتر ولا أقل !

من تنبؤك بالمستقبل ده بتبتدي تتشكل قراراتك، من أول اختيارك لكليتك لاختيارك لتخصصك نفسه، العمل المثالي بالنسبة لك هو اللي ما يضطركيش لإنك تنشغلي ساعات أطول من اللازم عشان فيه أفواه وأرانب في البيت مستنينك تعمليلهم حلة محشي، أو غضنفر هيرفض إن مراته تتأخر على معاد الغدا ولو كانت عالمة ذرة أو وزيرة دفاع !

اختياراتك كمان لأحلامك الوظيفية لازم يحط قواعد المجتمع قدام عينيكي، بتحسبيها ألف مرة قبل ما تلتحقي بتخصص فيه اختلاط مع فئات بعينها، كأن تكوني مهندسة بتتعاملي مع عمال في مواقع، أو مندوبة دعاية هتلفي على رجالة في مكاتبهم وأغلبهم هيتحرشوا بي !!

أما في حالة إنك قدرتي تفلتي من كل هذه العقبات وقررتي إن من حقك يبقالك أحلام وتسعي وراها، فلازم في الوقت ده تتعلمي تطبيق قواعد المجتمع الذهبية لعرض أفكارك على رئيسك بدون ما تستفزيه لكونك ست، زي إنك مثلا لازم تحطي كل فكرة بتحاولي تعرضيها على مديرك في صيغة سؤال مع الكثير من الجمل التي بتصفي فيها نفسك بالغباء
مثال:
أنا آسفة يا فندم على سؤالي اللي غالبا غبي وآسفة مرة تانية على تضييع وقتك في الإجابة عليه، وأصلا أنا حاسة إن الموضوع ده أكبر من قدرتي على التفكير،بس يعني، بعد إذنك طبعا، أنا كانت خطرت في دماغي فكرة لو تسمحلي إن تخطر لي أفكار وأعبر عنها يعني، ده طبعا بعد إذنك يعني!

أما إذا كنتي غير مهتمة بإطاعة قواعد المجتمع التمحلسية الذهبية دي وقررتي إنك برضه تعملي شغلك وتاخدي حقك، فعليكي بأتيتيود مدام تهاني بتاع شؤون الطلبة، أو مدام أنهار بتاع الشهر العقاري أو أي مدام التصق اسمها في ذاكرتك مع صورتها اللي محفور فيها دايما ريأكشان ( اصطبحوا وقولوا يا صبح)، أو ( يا شر اشتر)، أو ( وانت بأه وقعت في إيدي لوحدك والا الهوا اللي رماك) !

كونك موظفة نكدية دائمة التكشير أو الانفجار في نوبة صراخ هستيرية بين كل فترة والتانية أو بتعامل الآخرين بطريقة ال (سايلنت تريتمينت)، اللي بتنص على إن كل اللي بيقف قدامها أو يتواجد حواليها يهاتي قد ما يهاتي وهي و لااااا هنا ! وهي الضامن الوحيد لإنك تصعدي في مكانك بسرعة الصاروخ!

صحيح هتحفري انتي كمان اسمك وصورتك في أذهان ناس كتير وهتحتل دعواتهم عليكي مكان الصدارة في أوقات إجابة الدعاء، بس سيبك انتي، الأشكال دي ما بيتقبلهاش دعاء وإلا كانوا نفعوا نفسهم ! المهم إنك هتبقي برنسيسة في مكان شغلك وهتحققي كل أحلامك وكل عيد عمال يا أختي واحنا كلنا طيبين!

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.