مدونة اليوم

عروب صبح: "البحلقة"

سمعي
مونت كارلو الدولية

البحلقة هو فعل نظر مطول عن سبق الإصرار والترصد، فعل يستغرق مدة من الزمن يبدأ من أكثر من ثانية بالتأكيد الى أن يختفي الشخص المبحلق به، وهو فعل طبيعي يمارسه سكان بلدي...

إعلان

نعم نحن شعب نحب البحلقة ولا نتوانى أن نمارسها في كل الأوقات والأماكن دون أن يرف لنا جفن أو تبتسم لنا شفة...
ولنا في البحلقة سبل ومدارس ..
في الأردن يمارس الذكور البحلقة اذا رأوْا أنثى (كعادة طبيعية) لا يستهجنها الأشخاص أفرادا وجماعات الا إذا كانت هذه الأنثى تخص أحدهم بالصدفة ...
ولكل منهم هدفه الذي يفهمونه جميعا ويتعاطفون مع بعضهم في إيجاد التفسير والتبرير له، وقد يشتركون في تفصيل الضحية بحسب شكل الاجتماع وهدفه ومكان مرور الفريسة!
في صالونات التجميل تبحلق النساء ببعضهن البعض... للنقد أو الإعجاب لا أحد يفهم أو يجرؤ أن يفهم!!!
في المآتم هناك بحلقة من نوع خجول بسبب المناسبة..
أما في حفلات الزفاف تكون البحلقة فعل جماعي.. ومتقاطع بين الذكور والإناث وبين بعضهم البعض وطبعا بين أهل العريس وأهل العروس ..
والأهداف مختلفة دائما منها التعليق، ومنها الثناء، ومنها البحث عن عريس أو عروس وبالتأكيد النقد البناء!
في المول ... حدث ولا حرج ...
أما أغرب الأماكن فهي بالتأكيد مساحة تلك الثواني عندما تجاور أحدهم على إشارة المرور !!!
فتحت الموضوع مرة في صالون الشعر، كان رد الفعل الأولي النفي تماماً..
ثم محاولة التبرير بأن هذا ليس بحلقة إنما سرحان وشرود بشكل أو بآخر...
سألت: لما لا نبتسم أثناء البحلقة !؟
كان الرد: الابتسام فعل مصطنع عندما لا تعرف الشخص!
رد آخر: إذا ابتسمت بوجه رجل قد يفهم الامر خطأ!
لذلك يفضّل أن لا نبتسم بوجه الغرباء ..
: الابتسامات إن لم تكن من القلب تكون مصطنعة ولا معنى لها!!!
أنا: ولكن إذا ابتسمنا قد نجعل الجو العام يبدو ألطف وأكثر سلاماً بين الناس...
: إذا انفهم صح!
أنا: ماذا عن البحلقة !؟
: هي عادة !
ما رأيكم أنتم دام فضلكم ؟!
عروب صبح

 

 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن