تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني:"ممكن أضربك بالسِّواك؟ "

سمعي
المدونة اليمنية هند الإرياني

تغير وجه الشيخ عندما قالت له المغنية "هل من الممكن أن أضربك أنا أيضا لو كنت زوجتك"، فأجاب: اطلبي الطلاق. لم يتحمل الشيخ فكرة أن تضرِبه امرأة ولكنه كان يتحدث عن ضرب الرجل للمرأة بالسواك وكأنه شيء لطيف يعبر عن المحبة.

إعلان

 

لأول مرة أجد نفسي أفقد أعصابي في برنامج تلفزيوني كنت ضيفة فيه، برنامج شباب توك في القناة الألمانية دوتش ڤيلي كان يناقش موضوع "هل العالم العربي بحاجة لثورة نسائية؟"

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

أنا أنصحكم بمشاهدة الحلقة لأن لو كان عندكم شك أننا بحاجة لتغيير حقيقي فستتأكدون بعد مشاهدة البرنامج أن التغيير أصبح ضرورة.

عندما نكون في هذا العصر الذي تحكم فيه النساء حول العالم ونسمع امرأة تقول المرأة حلوى يجب تغطيتها، ثم تضيف الضيفة في البرنامج أن المرأة بطيخة لا يمكن أن تأكلها لو كانت مفتوحة.. وتقول إن المرأة عاطفية لا يصح أن تعمل في مهن معينة وتقصد بذلك في القضاء والحكم. جمل مهينة جدا للمرأة ونحن نرى أمثلة من الواقع وليس فقط في التاريخ عن نساء حكمن بعدل ولم يكن هناك أي مانع عاطفي يجعلهن أقل حكمة !

أيضا التحريض على العنف يبدأ بقبول فكرة أن تضرب المرأة بسواك، وكأن هذه المرأة مخلوق غير واع ولا تستحق أن تعامل بطريقة ثانية غير الإهانة، فالرجل لن يقبل أن تضربه المرأة بالسواك ولكن المرأة يجب تأديبها وضربها بشكل خفيف بحسب قول الشيخ ضيف البرنامج، وكان يبتسم وهو يردد هذه الجملة وأضاف أن الرجل يفعل ذلك لأنه "بيخاف عليها". لم أفهم ما نوع هذه المحبة والخوف على الآخر التي يكون فيها إهانة لمن تحب !

دائما ما أسمع جملة يرددها من يؤمنون بهذه الأفكار، تقول الجملة إنه لا يمكن المساواة بين المرأة والرجل ولكن نريد عدالة، بالنسبة لهم الرجل هو أعلى مرتبة، ولا يجوز أن نتحدث عن مساواة بين الرجل والمرأة، ولا مانع لديهم من أن يكون هناك بعض الرفق بالنساء "يا حرام" وضربهن ضرباً خفيفاً لطيفا بالسواك !

منطق كنت أسمعه قبل سنوات ولا زلت أراه مكتوباً على صفحات التواصل الاجتماعية، ولكنها المرأة الأولى التي أتحدث فيها مع هذا المنطق وجهاً لوجه في التلفاز، فشكرا لوسائل التواصل التي دربتني مسبقا قبل هذا اللقاء على الرد على من يرى أنني حلوى أو بطيخة !
هند الإرياني

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن