تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال: "من الآنسة حنفي إلى مارلين مونرو"

سمعي
مونت كارلو الدولية

والله لسه بدري والله يا شهر الصيام، وأهلا أهلا بالعيد، مرحب مرحب بالعيد، وكل الأغاني المبهجة الجميلة اللي بتستدعيها المناسبات السعيدة دي إهداء خاص مني لحضراتكم، أعاد الله أعيادنا أعياد ورا أعياد،وأبعد عنا الحزن والكآبة ولو إنها مصروفالنا كده كده طالما احنا عايشين في هذه البؤرة الجغرافية العظيمة!

إعلان

أما عن العيد فطقوسه معروفة، الكحك والبسكوت، لبس العيد، والتزاور العائلي، وخروجات الأعياد أو اللي هي غالبا خروجات أحادية الجنس بشكل كبير!

فقد اعتدنا في الأعياد على مدار عدة سنوات، أن يكون المستفيد الأول من العيد ده هو المتحرش، فيصبح أي عيد من دول هو بحق عيد المتحرش، جحافل من العصابات الصبيانية من سن ١٠ سنين و حتى ٤٠ سنة تتجول بحرية في الشوارع مستهدفة أي تجمع نسائي أو بنت شاء القدر إنها تمشي لوحدها في الشارع.

وبالتالي الكتير من أعضاء حزب نون النسوة بيفضلوا الجلوس في البيت بعد ما بيكونوا هم اللي عملوا العيد!

العيد يعني تنضيف العيد، غسل الستاير، مسح الأرضيات، تنظيف الحوائط، تزيين المنزل بالورود أو الأنتيكات والفازات اللي ما بتطلعش غير في المناسبات، وهي أعمال نسائية بحتة، ما بيفكرش أي راجل إنه يمد إيده فيها اللهم إلا إذا تكرم أحدهم برفع سجادة أو شيل مرتبة عشان تكمل الست أو البنت تنظيفها أو التنظيف

مدونة وكاتبة مصرية ساخرة تمارس مهنة الصيدلة. بدأت مدونتها "عايزة اتجوز" عام 2006 قبل أن تنشر في كتاب عام 2009 تُرجم إلى لغات عدة عالمية منها الفرنسية وعرض في مسلسل حصل على الجائزة الفضية في مهرجان الإعلام العربي وحصلت عنه عبد العال على جائزة أحسن سيناريو. تكتب منذ 2009 مقالاً ثابتاً في الصحافة المصرية.

فيس بوك اضغط هنا

حولها!

العيد يعني كحك العيد، وهي مهمة تانية نسائية خالصة، حتى في حالة شراؤه من الخارج، هي اللي بتختار المحل بعد العديد والعديد من الدراسات المتأنية والاختبارات وهو بيبقى متأفف قوي إنه هيحرك رجليه أو يركب عربيته ويروح لحد المحل ويشتري، كان الله في عونه يعني!

ورغم هذا المجهود النسائي العظيم في استمرار شعلة العيد مضاءة على مر السنين إلا إن جحافل المتحرشين بتمنع أي منهن في الخروج و الاستمتاع بثمار اللي عملته عشان كل أفراد الأسرة يحسوا بالعيد، وعلى سبيل المقاومة الناعمة، وفي عرض أي لمحة سعادة في العيد، تولي النساء والبنات اهتماما خاصا لجمالهم في العيد، فتمتليء الكوافيرات بالراغبات في الصبغة و الميش، وتتبارى عضوات الجروبات النسائية على مواقع السوشيال ميديا في تبادل وصفات الماسكات والتسريحات!

محاولات خجولة للتمتع بأي ملمح من ملامح الاحتفال حتى لو في الآخر هيكون مصيرهم قضاء أيام العيد لابسين بيجاماتهم قاعدين قدام شاشات التليفزيون، يسيبوهم الناس في حالهم بأه؟!

طبعا لأ، وابل من القلشات و الكوميكات والنكات عن البنات اللي هينضفوا أخيرا بعد ما يخلصوا تنضيف العيد، أو الستات اللي شنباتهم بقت بتتبرم و أخيرا هيحلقوها بعد انقضاء رمضان، ومشاركات كتير من لقطات لاسماعيل ياسين في فيلمه "الآنسة حنفي" كسخرية على أشكال البنات بعد ما يطلعوا من عند الكوافير أو يتزينوا بأي طريقة!

و كأن هذا العالم اللي احنا عايشين فيه يتفنن أهله في كسر نفسنا بأي طريقة، نحتشم نبقى غفر، نتزين نبقي عاهرات، ننزل الشارع نبقي شمال، نقعد في البيت نبقى قاعدين زي الطوب، نقعد من غير ما نتزين نبقي نقطع الخميرة من البيت، نقعد في البيت و نتزين نرجع تاني نبقي في رأيهم غفر، وهكذا وهكذا، في كل الحالات إحنا محرومين من التمتع بأي ملمح جميل في حياتنا، وفي كل الأحوال إحنا هدف سانح للسخرية و المهانة وكسرة النفس حتى بعد تحملنا لكل المسئوليات وحرماننا من كل المبهجات!

عيدكم سعيد يا جماعة، ببيوتكم النضيفة اللي احنا بننضفها، والكحك اللي احنا مسكرينه، ولبس العيد اللي ساعدناكم تختاروه، ولا هنخرج ولا هنحتفل ولا عايزين منكم أي حاجة غير إنكم تسيبونا في حالنا بدون ما تسخروا مننا، حتى يا سيدي لو احنا في عينيكم الآنسة حنفي، سيبوا كل واحدة فينا تفرح نفسها و هي شايفاها في المراية ولا مارلين مونرو، و كل سنة و انتوا طيبين.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن