تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: "ضرب مكة..على مر التاريخ"

سمعي
مونت كارلو الدولية

إحباط عملية إرهابية في كل من جدة ومكة...أغلبنا اطلع على الخبر...عبّر عن صدمته ومفاجأته... ثم مر عليه لشؤون أخرى. فهذه ليست المرة الأولى. نحن نذكر على الأقل تفجير السنة الماضية في نفس الموعد تقريبا.

إعلان

 

من المؤكد أن تفجير مكة ليس أخطر من تفجير كنيسة أو حديقة... ففي النهاية، القتلى دائما أبرياء، سواء كانوا مسلمين أم لا. سواء كانوا في مسجد أو في ملهى. ليس لأي أحد الحق في انتزاع حياة شخص آخر باسم معتقداته.

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

لكن السؤال يبقى مع ذلك مشروعا: ما الذي يدفع مجموعة تعلن انتماءها للإسلام، إلى محاولة تفجير أقدس الأماكن عند المسلمين بمختلف طوائفهم؛ قبلتهم وموطئ حجهم ومسجدهم النبوي؟

بكل أسف، أصبح الإرهاب اليوم جزءا من واقعنا. نسمع بشكل شبه يومي عن عمليات تفجيرية أنجزت أو تم إحباطها في مختلف دول العالم. يعتبر الكثيرون أن هذه التفجيرات تتم باسم الدين ويعتبر آخرون أنها لا تمت للدين بصلة.

لكن الحقيقة التي علينا الاعتراف بها، أن السياسة والسلطة والحكم، كانت منذ 1400 سنة سببا لقتل مسلمين على يد مسلمين.

ألم يقتل ثلاثة من الخلفاء الراشدين باسم الدين، في صراع هو سياسي في الحقيقة؟ ألم يقتل الكثيرون ممن تلوهم في الخلافة، على يد مسلمين؟ ألم يقتل الحسين وتقطع رأسه على يد مسلمين؟ ألم يقتل آلاف المسلمين على يد مسلمين في مختلف المعارك التي دارت بين على وعائشة، وبين علي ومعاوية وبين الحسن واليزيد وهلم حروبا؟

من الذي ضرب الكعبة بالمنجنيق في السنوات الأولى التي تلت وفاة الرسول؟ ألم يكن الفاعل هو الحجاج بن يوسف الثقفي، قائد جيش ملك المسلمين عبد الملك بن مروان، في حربه ضد عبد الله بن الزبير؟

إضافة إلى الآلاف ممن قتلوا لأسباب لطالما تلحفت باسم الدفاع عن الدين... لتحقق أهدافا سياسية وأهدافا تتعلق بالسلطة... السلطة والنفوذ لا غير. والتاريخ بأحداثه شاهد... لكننا نحب تعليق إحباطاتنا على مسميات جديدة وأعداء جدد.
سناء العاجي

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.