تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

جمانة حداد: "التحرّر من العقدة"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

غالبا ما أسمع أن المرأة لا تثق بغيرها من النساء، خصوصاً في ما يتعلق بقدرتها على تولي مناصب عالية. إذا كان هذا الشعور موجوداً حقاً فهذا ناجم بالتأكيد عن مشكلة نفسية وتربية ذكورية تنتقص من قيمة المرأة وقدراتها، حتى في نظرتها الى ذاتها.

إعلان

 

ليس من دواعي الاعتزاز أن لا تثق المرأة بالمرأة. طبعاً، لا يمكن تعميم هذا الاستنتاج. لكن، يلزم الكثير من التراكم التربوي والثقافي والنقدي ومن الإنجازات الصارخة كي تتحرر المرأة من هذه العقدة.

شاعرة وكاتبة وصحافية لبنانية، مسؤولة عن الصفحة الثقافية في جريدة "النهار" في بيروت. أستاذة في الجامعة اللبنانية - الأميركية وناشطة في مجال حقوق المرأة. أسست مجلة "جسد" الثقافية المتخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه. أصدرت عشرات الكتب في الشعر والنثر والترجمة وأدب الأطفال لاقت صدى نقدياً واسعاً في لبنان والعالم العربي وتُرجم معظمها إلى لغات أجنبية. نالت جوائز عربية وعالمية عديدة. من آخر إصداراتها "هكذا قتلتُ شهرزاد" و"سوبرمان عربي".

فيس بوك اضغط هنا

الحرية الحقيقية هي أن يكون المرء، امرأةً أكان أم رجلاً، قادراً على أن يكون شخصاً كامل الكرامة. أي أن يؤمن بنفسه ويحقق إنسانويته بدون قيد أو شرط. وأن يكون ذاته بدلاً من أن يقولب هذه الذات بناء على توقعات المجتمع مخافةً من حكم الآخرين عليه.
 

يشوّه هذه الحرية كل مَن لا يحترم هذا المعنى للحقيقة، أكان راضياً بذلك أم عاجزاً عن تجسيد هذا المعنى، أم قاصداً انتهاك هذه الحرية. أشعر بالقوة لأني أشعر بهذا النوع من الحرية، الأمر الذي يصالحني مع ذاتي، ويجعلني أكافح من أجل تعميم هذا المفهوم.

هل يكفي نضال المرأة وحدها للتحرّر من المفاهيم السائدة، أم أنه ينبغي للرجل بدوره أن يكون شريكاً فاعلا في هذا التحرر؟ أنا مقتنعة بفعالية الرجل وأهمية دوره كشريك أساسي في النضال الهادف إلى تحرير مجتمعنا من عقده وترسيخ حقوق المرأة واحترام دورها وقدراتها واستقلاليتها.

ما أجمل أن لا يستسلم المرء للصور النمطية. ما أجمله حين يخترق قلب العاصفة ويخرج منها منتصراً وكريماً.
جمانة حداد

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.