مدونة اليوم

كيف نرى الله؟

سمعي
مونت كارلو الدولية

كيف نرى الله؟ولنبدأ من حيث أن البعض لا يراه، وآخرون يرفضون رؤيته، والكثير يحسون به ويؤمنون بأنهم غير قادرين على رؤيته وهناك طبعا من يحسون به ويرونه بكل ما حولهم. وهنا لا أطرح فكر أو ديانة أو مذهب بل التساؤل المجرد الذي ينسحب على كل أو أي عقيدة وايمان له علاقة بوجود الخالق والرب.

إعلان

منذ أن كنت طفلة كانت تفتنني الفكرة. لماذا لا نراه! أريد أن أراه؟ أذكر في المرحلة الابتدائية أني طردت من حصة الدين كذا مرة لكثرة أسئلتي (كثيرة الغلبة)!

ربما وعلى ما أذكر كانت مس سميرة هي الوحيدة التي تتحمل أسئلتي مثل

كيف يبدو شكلها؟ هل يبتسم عندما يرانا نفعل الخير؟ كيف أراه؟ لماذا يرانا ولا نراه؟ لم يجعلنا نفكر أن نراه إذا كان لا يجب أن نراه؟

أذكر أنني وأثناء الرحلات إلى الأغوار مع أهلي حيث السماء تبدو أكبر مساحة وأكثر انفتاحا من سماء المدينة كنت أشرد وأطيل النظر الى السماء معظم الوقت علي أراه أو ألمحه !

(بل أني كنت متأكدة أن هذا سيحصل)

كنت أفكر بعقل الطفل وعطفا على ما علمونا أن الله في السماء، كنت أتخيل أنني إذا أطلت النظر من شباك السيارة سأراه ... اللطيف في ما أذكر أنني كنت أبقى مبتسمة حتى إذا ما لمحته سيراني هكذا مبتسمة ويعرف أنني أحبه.

بالرغم مما علمونا إياه عن جهنم وسعير وعذاب القبر المستطير. لا أذكر أني كطفلة خفت منه! لا أعلم لماذا أرادونا أن نخاف منه بهذا الشكل بذاك العمر الصغير!!

بقيت على اعتقادي بإمكانية رؤيته حتى تهيأ لي مرة أني لمحت ابتسامة في السماء

كنت في العاشرة ربما. أخبرت معلمتي قالت أستغفر الله.

أخبرت أبي لا أذكر أنه اهتم لخرافاتي.

أذكر أن أمي الوحيدة التي ابتسمت ولم تعلق سلبا.

ولكن الفرحة لم تسع قلبي لسنين طويلة لأنني اعتقدت أن هذه الابتسامة دليل محبة الله لي.

في سنوات المراهقة كنت أذهب بإرادتي لدروس الدين لأفهم أكثر. إلا أن الأمور لأسباب كثيرة كانت تتعقّد أكثر!

وفي كل مرة كنت أذكر قصة الابتسامة في السماء كان المحاضر/المحاضرة (الشيخ، الشيخة) يبدأ بالاستغفار بصوت عال ويدعوني للاستتابة من هذا الإثم العظيم ...

كبرت وقرأت وبحثت وما زلت ،

عرفت أني لست وحدي من تساءل.

ترى هل تساءلتم؟

 

عروب صبح

 

 

 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن