تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال: "قطط الشوارع وقطيع الكلاب"

مونت كارلو الدولية

جرت العادة في معركة الأجناس والخناقة التاريخية بين الرجل والمرأة أن يتم وصم كل منهم بوصم ما، الرجالة خاينة، الستات غدارة، الرجالة فوضوية الستات ما بتعرفش تركن، إلى آخره، ومن ضمن الوصمات التاريخية المعروفة هي إن مافيش صداقة بين ست وست وإن الصداقة العميقة الطويلة غالبا بيكون أطرافها رجال، وإن الراجل ممكن يرمي نفسه في النار عشان صاحبه، أما الست فهي أكثر ميلا لرمي صاحبتها بماية النار، مجازا طبعا، أو والله مش مجازا، ما كل شيء جايز برضه!

إعلان

مما يجعلنا نسأل سؤال:

ليه علاقات الصداقة بين الستات معظمها علاقات فاشلة وغير مكتملة؟ وليه دايما بتحتوي على عناصر الغيرة والنفسنة والغدر والخداع؟!

مدونة وكاتبة مصرية ساخرة تمارس مهنة الصيدلة. بدأت مدونتها "عايزة اتجوز" عام 2006 قبل أن تنشر في كتاب عام 2009 تُرجم إلى لغات عدة عالمية منها الفرنسية وعرض في مسلسل حصل على الجائزة الفضية في مهرجان الإعلام العربي وحصلت عنه عبد العال على جائزة أحسن سيناريو. تكتب منذ 2009 مقالاً ثابتاً في الصحافة المصرية.

فيس بوك اضغط هنا

 

من وجهة نظري الثاقبة لعالم البنات ده بيحصل غالبا لأن البنات وبالتالي الستات في حالة دايمة من الإحساس بعدم الأمان. دايما أوضاعهم في المجتمع مش مستقرة. فيه دايما إحساس بإنهم على بعد شعره من إن حياتهم تتدمر وده لأن حياتهم مش في إيديهم. قرار من أبوها أو أخوها أو أمها أو جوزها أو ابنها أو حتى جوز خالتها كفيل بتدمير حياتها أو تغييرها للنقيض بدون ما يكون ليها أي رأي أو اختيار!

ده بيخلي كل بنت أو ست عايشة كإنها قطة وحيدة في الشارع حاسة دايما بالذعر والتوجس من كل اللي حواليها. وبما إنها ما بتقدرش تعمل حاجة لكل الحمير اللي في حياتها فبالتالي بتتشطر ع البرادع. أي بادرة تغير من أي صديقة من صديقاتها بتعتبرها مقدمة لأهوال جاية فبتخرج ضوافرها بسرعة وتهبشها هي الأول حماية لنفسها. أي فرصة تتخيل إنها ممكن تفيدها في تحسين وضعها في الحياة بتقتنصها حتى لو على حساب صاحبة عمرها. أي مشكلة تقع فيها صديقة ما وتحس إنها لو اتدخلت ده هيأثر على حياتها بشكل ما بتغمض عينيها وتعمل مش شايفاها اتقاءا للمشاكل!

ده غير إنها اتربت على إن كل مكونات حياتها بتصب في خانة إنها تلاقي زوج مناسب لأن هو ده اللي هيحدد مقامها ومكانتها في المجتمع. وبالتالي فطوابير العرض اللي بيجي فيها عريس ينقي بينها وبين صاحباتها بتخلي فيه بينهم حالة من التنافس والكره الدفين!

وإذا كان وضع المرأة يتلخص في كونها قطة شوارع وحيدة. فوضع الرجل مختلف. هو كلب من ضمن قطيع من الكلاب. بيساعدوا بعض ويدافعوا عن بعض ويكذبوا لبعض. مدركين إن في تجمعهم قوة. وحتى لو حصل واتحطوا في حالة تنافس فمافيش كلب بيعض ودن أخوه. ثم إن الكلاب عندهم سلاح الهوهوه. إحنا زعلانين من بعض فهنقف نهوهو في وش بعض شوية حلوين و بعد كده خلاص نرجع زي الفل .. (مثال واضح خناقات حوادث المرور). بينما قطط الشوارع عندهم كارثة اسمها تخزين المشاعر السلبية في أكوام حتى تأتي القشة التي تكسر ظهر البعير!

أما عن الحلول المقترحة

فمن وجهة نظري إن كل ما البنت بقت شخصيتها أقوى كل ما بقت صديقة أفضل. كل ما كان فيه دعم نفسي من العيلة للبنت ولشخصيتها وحياتها واختياراتها. كل ما بقت إنسانة سوية وبالتالي صديقة أفضل لصاحباتها. كل ما خرجنا من دماغنا موضوع إن قيمتنا كستات بتتحدد بالجوازة اللي بنتجوزها كل ما هنبقى أصدقاء أفضل. كل ما حسينا بالأمان وإن قراراتنا في إيدينا وإن تبعاتها سواء إيجابية أو سلبية تلزمنا إحنا. كل ما بقينا بني آدمين أفضل وبالتالي أصدقاء أفضل!

وبكده نقدر نتحول من قطط وحيدة في الشوارع لمجموعات كبيرة من الكلاب: D

غادة عبد العال

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن