مدونة اليوم

جمانة حداد: "حدث ولا حرج"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

إعلان

بدلا من ذلك تراه يفاخر بسيارته، ببيته، بيخته، بحسابه في البنك، بمدرسة أولاده، باسم عائلته، بلغته المفرنسة، بشطارته في النصب والاحتيال، بقدرته على المكر والكذب و"التفشيخ"، بعدد الإثيوبيات اللواتي يخدمن زوجته، أو بماركة جزدان زوجته وبسلاح حزبه وعنترة زعيمه. بمركز ابن عمّه وجمال ابنة خالته ونفوذ جاره في الدوائر الرسمية.

شاعرة وكاتبة وصحافية لبنانية، مسؤولة عن الصفحة الثقافية في جريدة "النهار" في بيروت. أستاذة في الجامعة اللبنانية - الأميركية وناشطة في مجال حقوق المرأة. أسست مجلة "جسد" الثقافية المتخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه. أصدرت عشرات الكتب في الشعر والنثر والترجمة وأدب الأطفال لاقت صدى نقدياً واسعاً في لبنان والعالم العربي وتُرجم معظمها إلى لغات أجنبية. نالت جوائز عربية وعالمية عديدة. من آخر إصداراتها "هكذا قتلتُ شهرزاد" و"سوبرمان عربي".

فيس بوك اضغط هنا

أعرف أن اللبنانيين يسجلون نجاحات في العالم أجمع وفي ميادين كثيرة: في الطب، في تصميم الأزياء، في الأدب والفن والأعمال وسواها. ولكن هم في هذا مثلهم مثل شعوب العالم أجمع. لا أكثر، لا أقلّ.

لأجل ذلك لا أفهم عقدة الفوقية هذه.

لا أفهم لماذا تظن المرأة اللبنانية نفسها متقدمة على أي امرأة عربية أخرى.

ولا أفهم لماذا يظن الرجل اللبناني نفسه "فهلوي" عصره.ولا أفهم لماذا يظن المثقف اللبناني نفسه أفهم من فلاسفة الأرض أجمعين، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً.

ولا أفهم لماذا يظن رجل الأعمال اللبناني نفسه أشطر من وجد على سطح هذه الأرض.

ثم حدث ولا حرج عن بعض السياسيين اللبنانيين الذين تعوّض مواكبهم العارمة على ما يبدو عن نقص في عقولهم القاصرة.

ودعونا لا ننسى اللبناني الذي يفاخر بانتمائه الفينيقي بقناعة مضحكة مبكية. كأني به مقتنع بأنه خُلِق ثم "انكسر القالب" على قولة المثل.

لقد آن الأوان لهذا اللبناني أن ينضج، ويتواضع، ويتعلّم.. أن يتعلّم من أخطائه.

 

جمانة حداد

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم