تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: "أدب الخصام"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

لا يوجد بين البشر أحبة كانوا أم غرباء من لم يتخاصم مع الآخر لسبب جلل أو لسبب تافه على حد سواء! ومع أن الخصام لا يعني الكره الا أنه من الممكن أن يتحول إلى بغض وكراهية إذا فجر أحد الطرفين في الخصومة!

إعلان

فعل الخصومة عند الأسوياء بالضرورة يتبعه الاحتكام لمعرفة من المخطئ في حق مَن لحل المسألة أو عمل تسوية تُنهي العلاقة بلا بغضاء!

في معظم الحالات الاحتكام قد يكون لمبدأ أو لدين وعقيدة عن طريق قاض أو أحد العقلاء، أما أصعبه فهو الاحتكام للنفس والاعتراف بالأخطاء!

( وما أبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا من رحم ربي)

والانسان في خصامه لوّام ... وخاصة في خصام من كانوا أحبة أو أهلاً كان لهم في الفؤاد ودٌّ ووئام !

وجع الخصومة يلوك القلب، يحسُ الانسانُ فيه بالقهر والغضب كلما مر الزمن دون مصالحة أو تسوية، والمصيبة إن اختفى من بين المتخاصمين ذوو العقل وتدخل الاغبياء!

فتصبح الخصومة أعمق وقد تتجذر بين العائلات وتنتقل عبر الاجيال!

لتنقطع أواصر المحبة ويحل محلها القطيعة بلا جدال ..

وأسوأ الخصام بين أب وأم حيث يضيع بينهما الاطفال..

يقول: هي فعلت.. وتقول: هو فعل

وقد يتبادلان رشق الاتهامات والإساءات لبعضهم البعض بلا خجل.

في الخصام بين الازواج وفي معظم الاحيان تأخذ البشر العزة بالإثم ويصبح مهمة الطرفين أن يثبتا أن الآخر هو سبب الانحباس الحراري بينما يعيش الاطفال أسوأ حالات عدم الأمان!

ناهيك عن ما قد تصل اليه الأمور من مبالغات أو تضييق على التحركات أو استعمال الاطفال كدروع بشرية لضمان إيلام الآخر ودفعه للاستسلام لأي شروط أو لمجرد المتعة في الرقص على جثته (وهنا التشبيه للمبالغة الواقعية) .

في حرب الخصام العائلي قد يكسب أحد الطرفين القضية وغالبا ما يخسر الصغار بلا استثناء!

يخسرون شعور الأمان والانتماء

يخسرون قيم الوفاء

فيما إذا فجر أحد الوالدين بالخصومة وقرر المحاربة ومناصبة العداء

أدب الخصام

أن لا نفجر بالاتهام ..أو السب والقذف بلا رحمة

أن لا نكذب ونسيء بدون ذمة

الخصام حالة مؤقتة أمامها حلان

بمسؤولية متساوية

إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان

عروب صبح

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.