تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: "البكارة والحجاب... أدلة شرف مغشوشة؟"

سمعي
مونت كارلو الدولية

عزيزي الرجل، ليتك تدرك أن كون امرأة محجبة، لا يعني أنها أكثر شرفا وتخلقا من الأخرى... تماما كما أن الفتاة غير المحجبة ليست فتاة بدون أخلاق. إذا كنت تحصر مفهوم الأخلاق والشرف في قطعة ثوب تضعها المرأة على رأسها، فأنت بالتأكيد... ساذج كثيرا كثيرا.

إعلان

عزيزتي المرأة، لا تختزلي نفسك في جسد. حين تعتبرين أن جسدك فتنة يجب سترها، وحين تعتبرينه سلاحا تستغلينه للوصول لأهدافك، فأنت تؤذين نفسك، لأنك في كلتا الحالتين تختزلينها في جسد.

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

عزيزي الرجل، هل تعرف أن المرأة تستطيع أن تحب وتعشق... وحتى أن تكون لها ممارسات جنسية، وهي تحتفظ بغشاء بكارتها؟ بل أنها قد تشتري غشاء بكارة طبي أو صناعي من مبلغ الصداق الذي تدفعه لها. لذلك، اختر زوجة تحبها وتحبك لتبنيا معا المستقبل؛ بدل أن تشغل نفسك بماض يمكن تزييفه في كل لحظة، وبسهولة.

هل تعرف مثلا أنك حين ترفض أن تتزوج حبيبتك لأنها كانت على علاقة بك، فأنت ستتزوج ربما امرأة كانت حبيبة رجل آخر ورفض الزواج منها لنفس الأسباب؟ فهل تفضل أن تكون مع امرأة أحبتك وأحببتها قبل الزواج وبعده، أم تفضل امرأة لم ترتبط معك بأي علاقة، لكنها ربما ستبقى مسكونة بحب سابق تخلى عنها بوهم الشرف؟

عزيزتي المرأة، هل تعرفين معنى الشرف الحقيقي؟ الشرف الحقيقي أن تكوني صادقة. أن لا تخدعى من حولك، زوجا أو حبيبا أو صديقا أو أخا. الشرف أن تشبهي نفسك وقيمك. يمكنك أن تحتفظي بغشاء البكارة وأنت كاذبة منافقة نمامة تفتعلين المشاكل، فهل يعني هذا أنك شريفة؟

عزيزي الرجل، الفتاة التي تعجب أمك وأختك ليست بالضرورة هي تلك التي ستحضن حزنك وغضبك وتعبك. من واجب شريكة حياتك أن تحترم الأشخاص الذين تحبهم كما من واجبك أن تفعل نفس الشيء تجاه أسرتها. لكن اختيار الشريك الذي يقتسم معنا أكثر مستويات حميميتنا وهشاشتنا، هو مسؤوليتنا الشخصية وليس مسؤولية الأم والأخت والجارة... مهما كنا نحبهم.   
سناء العاجي
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.