تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

جمانة حداد: "برقع الأستاذ"

سمعي
مونت كارلو الدولية

كلما لبيتُ دعوة لإلقاء محاضرة أو المشاركة في نقاش أو طاولة مستديرة في بلد اوروبي، اكتشفتُ هول التعميمات اللاحقة بصورة المرأة العربية في الغرب.

إعلان

جميع النساء العربيات خاضعات.

جميع النساء العربيات مقموعات

شاعرة وكاتبة وصحافية لبنانية، مسؤولة عن الصفحة الثقافية في جريدة "النهار" في بيروت. أستاذة في الجامعة اللبنانية - الأميركية وناشطة في مجال حقوق المرأة. أسست مجلة "جسد" الثقافية المتخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه. أصدرت عشرات الكتب في الشعر والنثر والترجمة وأدب الأطفال لاقت صدى نقدياً واسعاً في لبنان والعالم العربي وتُرجم معظمها إلى لغات أجنبية. نالت جوائز عربية وعالمية عديدة. من آخر إصداراتها "هكذا قتلتُ شهرزاد" و"سوبرمان عربي".

فيس بوك اضغط هنا

جميع النساء العربيات لا يملكن أي سيطرة على حيواتهن وأجسادهن وأعمالهن حتى ليخال المرء أن بلداننا ليست إلاّ عبارة عن سجون كبيرة ومراكز تعذيب تتعرض فيها النساء كل النساء بلا استثناء يوميا للضرب والاعتداء والتنكيل والاغتصاب والحرمان من حقوقهن الانسانية البديهية.

طبعاً لست أنكر أن هذا الواقع موجود حقاً للأسف في العالم العربي. ليس فقط هو موجود، لا بل كرستُ جزءاً كبيراً من حياتي وكتاباتي إلى اليوم للدفاع عن هؤلاء ولفضح المظالم والاعتداءات التي يتعرضن لها بشكل ممنهج ومنظم.

ولكن هناك أيضاً واقعٌ موازٍ لا يقلّ عن الواقع الاول يقيناً، تصنعه نساء شجاعات مناضلات متوهجات لا يستسلمن للقيود المفروضة عليهن ولا يتركن أيّ مجال لسلّم القيم البطريركية السائد بأن يحول دون تحقيق الاحلام والطموحات والتمنيات التي يصبون إليها.

إن سوء الفهم الذي نتعرض له مقيت ومرعب. تخيلوا مثلاً أن أستاذاً جامعياً أوروبياً تكلم في مؤتمر شاركتُ فيه أخيراً ليقول إنه يدعم رمز الثقافة العربية وهو في رأيه البرقع.

لقد حان الوقت في القرن الحادي والعشرين كي يشفى الغرب من عمائه المعيب، أكان مقصوداً أم غير مقصود حيال حضارتنا وتنوعها وغناها.

لقد حان الوقت أيها الأستاذ الجامعي الكريم أن ترفع البرقع عن ذهنك. والسلام.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن