مدونة اليوم

هند الإرياني: ماذا تعرف عن "حقي كإنسانة" ؟

سمعي
المدونة اليمنية هند الإرياني

قامت فتاة يمنية طموحة تدعى سمية الغرباني، بمساعدة فريق العمل الذي معها، بتنظيم مبادرة بإسم "حقي كإنسانة".

إعلان

تهدف المبادرة للتوعية بحقوق المرأة وتشجيع الرجل على دعمها. ومن ضمن أنشطة المبادرة قام الفريق بعمل مقابلات مع رجال لسؤالهم عن المرأة وحقوقها. تقول هذه الأسئلة: "هل أنت مع حقوق المرأة؟ هل ترى بأن هناك ظلما وقع على المرأة؟". وهنا كانت الصدمة بالأجوبة التي قالها هؤلاء الرجال...

منهم من قال أن حقوق المرأة هي أن تطبخ وتربي الأولاد وتهتم بزوجها، وآخر قال ناصحاً بأن علينا أن نتحدث عن حقوق الرجل وليس المرأة لأنها أخذت حقها "وزيادة"بحسب قوله، وثالث قال "لا يوجد للمرأة حقوق".

 لم تتوقف صدمتي بأجوبة هؤلاء الرجال فبمجرد أن نشرت الفيديو على صفحتي في موقع تويتر وصلتني تعليقات أكثر غرابة؛ فكتب أحدهم يقول أن من حق المرأة أن تتعلم -كثر خيره- ثم أعقب ذلك بجملة أن على الأهل منع بناتهم من استخدام الهاتف لأنه يشكل خطرا عليهن.

صحافية وناشطة سياسية واجتماعية يمنية. تكتب مقالات بالعربية والإنجليزية في عدة صحف عربية وعالمية. حصلت على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر وماجستير في إدارة الأعمال.

فيس بوك اضغط هنا

استكملت قراءة التعليقات لأجد تعليقا يبدوا لي من طريقة كتابته بأن صاحبه يشعر بالغضب قال فيه:"أبوها يربيها ويصرف عليها من جلده وتعبه وشاب رأسه ولحيته وفي الأخير تخلع الحجاب وتطلب مننا احترامها، هل هكذا تجازي أباك والمجتمع؟" فهمت من هذا التعليق بأنه يقصدني، ولم أفهم ماعلاقة شعر لحية الأب وشعر ابنته بموضوع حبه لها واحترامها له.. ماعلينا.

استمرت التعليقات الغريبة بأن قال آخر أنا ضد الاختلاط بكافة انواعه ويجب علينا كمجتمع يمني أن نتمسك بعاداتنا وتقاليدنا والغريب أن صاحب التعليق ليس يمنيا ولا أدري لماذا يتحدث بإسم المجتمع اليمني، فالمجتمع اليمني كان ولازال مجتمعا مختلطا تذهب فيه المرأة للحقل والسوق والجامعة المختلطة بدون محرم، رغم أن المجتمع تأثر بالأفكار المتطرفة التي استوردناها من غيرنا في الثمانينات ولازال تأثيرها إلى اليوم للأسف.

بالطبع لم تكن كل الإجابات سلبية؛ كان هناك اجابات تشرح القلب فأحدهم أجاب بأن المرأة من حقها ان تصل لأعلى درجات العلم، ولكن التعليق الذي حاز على إعجاب الكثير من الفتيات هو تعليق أحد الآباء الذي قال: "أنا ضد زواج الصغيرات ومستعد لقطع جزء من لحمي لتتعلم ابنتي" تحية لهذا الأب وكثر الله من أمثاله، ونتمنى للحملة التوعوية النجاح وأن نجد المزيد من الرجال الداعمين لحقوق المرأة في اليمن والعالم العربي بشكل عام.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن