تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: "رهاب الأجانب"

سمعي
مونت كارلو الدولية

تقول سعادة النائب فيما نقل عنها صوتا وصورة .."مو بس أنا أسعد االبلد كلها تسعد، لما ارتفعت الرسوم على الوافدين تعال شوف المستشفيات كيف فضت،على قولة واحدة من الأخوات بعثتلي مسج تقول حتى الدكتور قام يبتسملي وأخذ وقته معاي نص ساعة"النائب المحترمة أيضا رحبت بفرض رسوم على الطرق اذا كانت في البداية على الوافدين فقط!

إعلان

النائب المحترمة أيضا رحبت بفرض رسوم على الطرق اذا كانت في البداية على الوافدين فقط!

في مكان آخر في منطقة جغرافية قريبة يصرح أحد النواب أنه ضد أن تعطي المرأة الجنسية لأطفالها حتى لاتختل الديموغرافيا في بلده "يكفينا لاجئين، أهل البلد صاروا أقلية".

المفارقة أنك ولظروف معينة في مكان معين -في نفس المنطقة الجغرافية الأولى تقريبا-ستعتبر معارضا للنظام لو كنت تعاني من الإكزينوفوبيا وتعارض التجنيس وستكون مواليا للنظام ان كنت مع تجنيس الأجانب! لأن ذلك ببساطة يضمن تفوق مجموعة ذات صبغة دينية معينة على المجموعات الأخرى!

إن لكل حالة من الحالات السابقة ظروفها وملابساتها ولا شك أن رهاب الأجانب أو الإكزينوفوبيا لا يمكن تناوله بشكل مجرد.

عالمية وليست عربية ولكن صعودها الواضح وقبولها كشكل من أشكال الوطنية أصبح مقلقا خاصة فيما قد ينتج عنها من كراهية وعدائية تجاه من يسموا وافدين أو أجانب أو لاجئين قد تصل الى التهجيرأوحتى القتل.

من المهم توضيح أن الإكزينوفوبيا تختلف عن العنصرية وإن تقاطعت المفاهيم والنتائج، فالعنصرية تنحصر في كره الآخرين لعرقهم أو جنسهم المختلف أما الإكزينوفوبيا فهي كره أي غريب أو ما يعتبر أجنبي مهما كان لونه أو عرقه أو دينه أو جنسه أو عاداته وأعرافه!

إن معاملة الغريب بهذا الكم من الفوقية وتعظيم الأنا تجاهه يدل على وضاعة وسذاجة بشكل أو بآخر فهو مرتبط بالخدماتية والاستهلاكية والحصص التي يعتقد الفرد أن من حقه الحصول عليها لأنه يحمل هوية معينة بغض النظر عن أن الشخص الآخر هو إنسان !

ومسألة الهوية مسألة شائكة بحد ذاتها يضعها البشر بأطر معينة للتميُّز وممارسة التمييز فسكان بلد ما قد لا يعترفون بهوية مجموعة بشرية معينة كمواطنين رغم أنهم يشاركونهم الارض والهواء لعشرات السنين.

ومع أن اكتساب الجنسية عملية يومية في معظم بقاع الارض الا أن هذه الفئة تبقى بقرار(وطني) عديمة الجنسية!

نحن العرب بين كل أنواع الرهاب والقبلية والعنصرية والطبقية من الطبيعي جدا أن نجد طريقة معينة لممارستها وفي نفس الوقت نضع قوانين لتجريم خطاب الكراهية (انتقائيا).

انطلاقا من قاعدة "كن التغيير الذي تود أن تراه" لعله من المفيد أن نسأل أنفسنا إن كنا نعاني من رهاب الأجانب ونحاول أن نكون أكثر إنسانية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.