تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

جمانة حداد: "أمس، في مناسبة عيد ميلادي، أقلعتُ عن التدخين"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

مراراً كان يطلب الطبيب مني أن أفعل ذلك، قائلاً إنها أجمل هدية يمكنني أن أقدمّها لنفسي ولصحتّي، بما أنني ما إن أقلع سوف أضيف سنوات الى عمري. لكني لم أكن أقتنع بحجته. العيش لمدّة أطول لم يكن يبدو لي حافزاً قوياً ومشجعاً بما يكفي. سنة إضافية أو سنة بالناقص: ما الفرق، عندما يقترب الانسان من خط النهاية يا دكتور أنطوان؟

إعلان

مراراً كانت تقترح عليّ خبيرة التجميل أن أفعل ذلك، مؤكدةً أن قرارا كهذا من شأنه أن يعيد النضارة الى بشرتي، واللمعان الى عينيّ، وأن يؤخر ظهور المزيد من التجاعيد. لكني لم أكن أتشجّع جراء كلامها. فأنا أعلم أن لا مفر من إزميل العمر على الوجه، عاجلاً أم آجلاً. ثم إن عينيّ تلمعان بما فيه الكفاية يا مدام أولغا، صدقيني!

شاعرة وكاتبة وصحافية لبنانية، مسؤولة عن الصفحة الثقافية في جريدة "النهار" في بيروت. أستاذة في الجامعة اللبنانية - الأميركية وناشطة في مجال حقوق المرأة. أسست مجلة "جسد" الثقافية المتخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه. أصدرت عشرات الكتب في الشعر والنثر والترجمة وأدب الأطفال لاقت صدى نقدياً واسعاً في لبنان والعالم العربي وتُرجم معظمها إلى لغات أجنبية. نالت جوائز عربية وعالمية عديدة. من آخر إصداراتها "هكذا قتلتُ شهرزاد" و"سوبرمان عربي".

فيس بوك اضغط هنا

مراراً كان يوصيني مدربي الرياضي بأن أفعل ذلك، شارحاً أن قدراتي الجسدية سوف تتحسّن وأن طاقتي سوف تزداد وأن أدائي سوف يتطوّر. لكني لم أكن أتحمّس. أنا أصلاً لا أحب الرياضة، وأمارسها كَمن يشرب دواءً كريه الطعم ولكنه ضروري. ضميري مرتاح رغم أني أستخدم المصعد الكهربائي بدل السلالم، وليس ضمن أحلامي أبداً أن أصير عدّاءة أولمبية يا مسيو برنار.

ودعونا لا ننسى نقّ الأهل. واستفزازات الأصدقاء. ونصائح الغرباء الذين كنت ألتقي بهم بينما أقف كالمتسوّلة في زوايا الشوارع لأدخّن، لأن التدخين ممنوع في المطاعم. كل هذا لم يكن ينفع.

ما الذي نفع أخيراً، تتساءلون؟
أني قلتُ لا.
هكذا بكل بساطة.
أحياناً لا يحتاج اتخاذ قرار، مهما كان صعباً، الى أكثر من ذلك.

جمانة حداد

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.