مدونة اليوم

هند الإرياني: "ألف باء سنة أولى هجرة"

سمعي
المدونة اليمنية هند الإرياني

بسبب ظروف الحرب في اليمن هاجر الكثير من اليمنيين لدول مختلفة في أصقاع الأرض، والكثير منهم يجد صعوبة في التأقلم خاصة إن كانت هذه هي المرة الأولى التي يترك فيها وطنه الأم. بالنسبة لي الأمر يختلف فأنا عشت في دول مختلفة ولكن هذه الدول كانت تتشابه في العادات والتقاليد أو اللغة، بالمختصر كانت هذه المجتمعات الجديدة مفهومة بالنسبة لي.

إعلان

هذا الفهم كان مختلفا تماما عند انتقالي للسويد، حيث يختلف هنا المجتمع عن المجتمعات التي أعرفها، وأيضا يختلف عن المجتمع الأمريكي الذي فهمناه عبر أفلامهم، لذلك يصبح فهم المجتمع السويدي والبحث والقراءة مهمة جدا لكي لا نقع في خطأ بغير دراية.

الشعب السويدي شعب لطيف ومتواضع جدا ومتعاطف، ولكنه ليس عاطفيا مثل الشعوب العربية، فهنا لا يظهر الشخص مشاعره إلا للمقربين جدا ودائما ما يكون هناك حاجز كبير للخصوصية فالخصوصية هنا تحترم جدا، سأعطيكم مثال قرأت عنه ثم تأكدت من صحته عن طريق الملاحظة، مثلا  في الباص، من الأفضل أن لا تجلس بجانب شخص آخر طالما وأن هناك كراسي شاغرة، لا تسأل عن شيء بإمكانك أن تعرفه من اللوحات المكتوبة أو مكتب الاستعلام، فهنا مخاطبة الغرباء ليست مستحبة بعكس مدن أخرى فمثلا في لندن تجد الغرباء يتحدثون ويمزحون مع بعضهم، فحاول أن تكون لطيفا نعم ولكن لا تتمادى في الكلام مع الغرباء فهذا قد يضايقهم.

صحافية وناشطة سياسية واجتماعية يمنية. تكتب مقالات بالعربية والإنجليزية في عدة صحف عربية وعالمية. حصلت على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر وماجستير في إدارة الأعمال.

فيس بوك اضغط هنا

النقطة الأخرى التي ذكرتها في مقال سابق هي " فكر قبل أن تبادر بمساعدة الآخرين" إلا في حالة واحدة لو قالوا لك بأنهم يحتاجون للمساعدة. الكثير من العرب هنا يعتقدون أن كبار السن بحاجة للمساعدة وأن هذا واجب عليهم، بينما هنا الأمر يختلف تماما حيث أن مساعدتك قد تجعل كبير السن هذا يشعر بالإهانة فهو يرى أنه قادر على الاعتماد على نفسه ولا يحتاج لمساعدتك، ولو كان يحتاجها لصرح بذلك أو لساعدته دولته في الحصول على كرسي متحرك أو عكاز، فالاعتماد على النفس هو المنهج المتبع هنا للكبار والشباب وحتى الأطفال.

من المهم أن تقرأ وتبحث عن المعلومات التي تساعدك على فهم البلد الذي تنوي أن تقيم فيه، خاصة لو كان هذا البلد مختلفا تماما في عاداته وتقاليده وثقافته عن بلدك، فهذا سيحميك من الوقوع في مواقف قد تكون محرجة أو خطرة. نتمنى لكل مغترب حياة سعيدة في دول المهجر.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن