مدونة اليوم

وكيف حال الأوس والخزرج؟

سمعي
مونت كارلو الدولية

وهل مازلنا في حاجة إلى دليل؟وهل يسكننا إلى الحين بعض من الشك؟وهل السؤال بعد مشروع؟أم أن الوقت قد حان لكي نعترف بأن الداء قد استقر فينا عميقا عميقا... وبأن العلاج قد استعصى...؟

إعلان

مشكلتنا مع المرأة وجسدها مزمنة عويصة مرضية... وعلينا أن نعترف بأن الداء ينخرنا حد الهوس. مع كل الفساد المستشري، والرشوة، وغياب الديمقراطية، والفقر، والحروب، وهشاشة قطاعات حساسة وأساسية كالتعليم والصحة والعدالة، والإرهاب، ورداءة وسائل النقل العمومي، والمستويات المتدنية للدخل، والفوارق الطبقية الشاسعة جدا... مع كل هذا، مازال الكثيرون بيننا يعتبرون السؤال الوحيد الذي يستحق الطرح هو: هل حجاب المرأة واجب شرعا أم لا؟

وكأن كل معضلاتنا... تتلخص في جسد المرأة.

وكأن كل أزماتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية... منبعها... جسد المرأة.

والمثال هذه المرة يأتينا من الجزائر لرجل أخذ سلاحا حديديا واعتدى بعنف على تمثال امرأة في مدينة سطيف. شوه الوجه وقطع الثديين وحاول مع الفخذين... طبعا سيكون من العبث في وضعنا الحالي أن نتحدث عن وجوب احترام النحت والفن عموما... لكن تساؤلا آخرا يبقى مشروعا: هل، حتى العمل الفني المنحوت على حجر، يحرك غرائز بعض الرجال؟ حتى التماثيل تثير فيهم الشهوات؟

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

طبعا، بعض عباقرة المواقع الاجتماعية اعتبروا أنه قام بفتح عظيم لأنه حطم صنما... وكأننا اليوم في عهد الأصنام وسيخرج المسيحي والمسلم واليهودي من دينهم لكي يعبدوا صنما صادفوه في الطريق... أي عقليات نعيش بينها يا إلهي؟

السلطات اعتبرته مجنونا ولم تعاقبه... والجنون الحقيقي أن نتساهل مع هذه السلوكيات المتطرفة العنيفة. اليوم في سطيف الجزائرية تم تشويه مجسم فني يمثل امرأة عارية... وغدا في غيرها من مدن بؤسنا العربي، سيشوه رجل آخر جسد امرأة اعتبرها لا تشبه مقاييسه الأخلاقية والدينية... وستعتبره السلطات مجنونا... وسننسى القصة ونمضي...

كل عام ونحن في حال أفضل... ودام لكم العقل... فقد أصبح عملة نادرة في جغرافياتنا البئيسة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن