تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: "الخيانة"

سمعي
مونت كارلو الدولية

لأنه لم يعد هناك الكثير ليقال في أحوال العرب هذه الأيام، وجدت نفسي أريد أن أتعمق في فكرة الخيانة!متي يخون الناس؟ وهل تختلف أشكال الخيانة؟ هل الخيانة مرادفة للغدر؟

إعلان

ما هي فلسفة الخيانة عند الخائن؟ وهل للخيانة علاقة بالنذالة؟ دائماً أم أحياناً؟
حسنا ما علاقة الخيانة بالسياسة والكذب أو (تزييف الحقائق)؟
وهل خيانة الإنسان لمصلحة مجموعة من الناس (اذا بررت بذلك) تعتبر شيئا محموداً؟

أما سؤال المليون دولار فهو!
ما هو عكس الخيانة؟ (السؤال ليس لغويا بل فلسفيا)
هل هو الحب؟ الأمانة؟ الثقة؟

في كتابه (الأمير) ينصح ميكافيلي الأمير الناجح قائلا إن الوصول إلى الإمارة يمكن أن يتم عن طريق النذالة والقبح، (ص 96) ذاكرا لمزايا النذالة وإعطاءه فيها مثالين قديم ومعاصر في (الفصل 8)، إذ النذالة هي السبيل الثالث للوصول إلى الإمارة (ص 96) بعد الحظ وحب الناس!

أعتقد أن الخيانة عقيدة، وهي بالضرورة أن يزرع في عقول الناس فكرة أنهم كمجموعة أو كفرد هم /هو /هي الأهم  فلا علاقة لك بمن حولك أو حتى بأهلك الا بالمصلحة وفي حالة إن كانت المصلحة الشخصية لك تقتضي ذلك عليك الحفاظ عليها بالعلن على الأقل!

أما عند تضارب المصلحة، فأنت الأولى وحياتك عشها لنفسك ولمصحتك بالسر والعلن.
بالضرورة أن يرافق الخيانة شعور بالخذلان وفقدان الثقة عند الذي وقعت عليه الخيانة، أما الخائن فبالضرورة لديه تفسير وتبرير لموقفه بينه وبين نفسه على الأقل!

فالزوج الخائن لم يجد اهتماما أو حباً كافيا من زوجته!
والخائن لقضايا أمته يجد مبرراً أن سلطته هي التي ستجلب الخير للناس وأن شعبه أولاً!

في الحالات السابقة التخلص من الخائن ممكن بطرق مختلفة!!
أما المشكلة الكبيرة فهي خيانة التاريخ..
انتبهوا من خيانة الذاكرة لأنها الأصعب
تذكروا أن القدس عاصمة فلسطين ... ذكّروا أولادكم وبناتكم حتى لا تخونكم ذاكرة الزمان.

عروب صبح

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.