مدونة اليوم

جمانة حداد: "تحريض"

سمعي
مونت كارلو الدولية

فلأقلها منذ البدء: كلماتي اليوم تريد لنفسها أن تكون تحريضاً علنياً مكشوفاً وعالي النبرة على الحب، من أجل أن لا يبقى قلب واحد في الكون خالياً من السهام. فالقلب، أي قلب، لا قيمة له بدون سهام الحب المغروزة فيه.

إعلان

لماذا؟ سيسألني سائل، أو سائلة، وسأجيب أن العالم ليس جميلاً بدون الحبّ، والحبّ ليس جميلاً بدون سهام، شريطة أن تكون هذه السهام منزّهةً من أسباب الألم السلبي والكذب والخيانة والخديعة والرياء.

شاعرة وكاتبة وصحافية لبنانية، مسؤولة عن الصفحة الثقافية في جريدة "النهار" في بيروت. أستاذة في الجامعة اللبنانية - الأميركية وناشطة في مجال حقوق المرأة. أسست مجلة "جسد" الثقافية المتخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه. أصدرت عشرات الكتب في الشعر والنثر والترجمة وأدب الأطفال لاقت صدى نقدياً واسعاً في لبنان والعالم العربي وتُرجم معظمها إلى لغات أجنبية. نالت جوائز عربية وعالمية عديدة. من آخر إصداراتها "هكذا قتلتُ شهرزاد" و"سوبرمان عربي".

فيس بوك اضغط هنا

أن يكون القلب ملك محبوبه. أن يكون وديعة لديه. أن يكون طعامه. أن يكون مخدته. أن يكون ثيابه. أن يكون نومه. أن يكون حلمه. أن يكون يقظته. أن يكون ليله. والنهار. أن يكون سفره. وإقامته. أن يكون رفيقه في عمله وفي فرصته. أن يكون دموعه وابتساماته. أن يكون إشراقة روحه وإغفاءة عينيه. أن يكون مقامرته الأولى والأخيرة.

ما أريد قوله إن الإنسان ما بعد الحديث، إنسان الزمن الراهن، لا يستطيع مهما بلغت قوته وعبقريته واختراعاته، لا يستطيع أن يضع قلبه على حدة. كما لا يستطيع أن يجنّب هذا القلب سهماً ينطلق في لحظة قدرية غير معلومة، فيصيبه إصابة "قاتلة".

جل ما أتمناه هو أن يظل العالم وناسه والقلوب أمكنة صالحة لمثل هذه السهام، وجديرةً بها.

جمانة حداد

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن