مدونة اليوم

جمانة حداد: "هل قلتم عدالة"

سمعي
مونت كارلو الدولية

لا حاجة لأرقام واحصاءات وتقارير لمعرفة هول وضع الأطفال في سوريا واليمن وفلسطين والعراق. كلما نظرتُ الى أوضاع هؤلاء الأبرياء، سرى في أعماقي ما يشبه الموت.

إعلان

إنه الموت المعنوي الذي، في بعض الأحوال، يكون في مستوى الموت الملموس، من فرط الألم الذي ينزل بالقلب، حتى ليصيّره قبراً.

شاعرة وكاتبة وصحافية لبنانية، مسؤولة عن الصفحة الثقافية في جريدة "النهار" في بيروت. أستاذة في الجامعة اللبنانية - الأميركية وناشطة في مجال حقوق المرأة. أسست مجلة "جسد" الثقافية المتخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه. أصدرت عشرات الكتب في الشعر والنثر والترجمة وأدب الأطفال لاقت صدى نقدياً واسعاً في لبنان والعالم العربي وتُرجم معظمها إلى لغات أجنبية. نالت جوائز عربية وعالمية عديدة. من آخر إصداراتها "هكذا قتلتُ شهرزاد" و"سوبرمان عربي".

فيس بوك اضغط هنا

أيها الأطفال الملائكة كيف لي أن أنحني أمامكم أكثر، حتى لتلامس جبهتي الأرض التي كنتم تمشون عليها وتلعبون! وكيف لي أن أشيح عن بسماتكم الهاربة الهربَ الذي يعيدها الى الأمهات الثكالى وروداً ضاحكة بالأمل والحياة والحرية!  

يا أطفال الأرض والوجع، سلامي لكم وقلبي على نظرات أمهاتكم. لوددتُ أن أستطيع شلّ اليد التي امتدت ولا تزال تمتدّ الى أحلامكم، ليكون لكم الغد الباسم والأرض المكللة بالكرامة.

ما من عدالةٍ تحت هذه الشمس. وما من حقّ.
بلى. بات هناك عدالةٌ من نوعٍ آخر، تلك التي يكتب قوانينها المجرمون، ويجعلون النبلاء ضحاياها.

أنت يا أيها القاتل، الأكيد أنكَ لا تشعر بالعار ولا بوخز الضمير، لأن كيانكَ من أساسه هو كيان غدر واغتصاب وجريمة. أما أنتَ أيها العالم المتحضّر، فيا لعاركَ. أتكون متحضّراً وترضى بهذه العدالة الجائرة؟
أما نحن، فينبغي ألا يهنأ لنا نومٌ إلاّ عندما نرى العدالة الحقيقية وقد قامت من الموت لتنصر القتيل وتعيد إليه طفولته المسروقة.

جمانة حداد

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن