تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني:"المهور والعبودية"

سمعي
مونت كارلو الدولية

منذ فترة وأنا أتحدث عن المهر الذي في رأيي يعتبر إهانة للمرأة ويبرر للرجل التعامل معها كجارية، فهذا الرجل دفع آلاف الريالات للحصول عليها وبذلك يصبح الآمر الناهي.

إعلان

عندما كتبت عن إلغاء المهور على صفحتي في الفيسبوك وقلت إنه من المهين أن يدفع الرجل الأموال للحصول على الزوجة، وفي حال حدوث الطلاق قبل أن يلمسها فعليها أن تعيد له أمواله لأنه لم يستخدمها. كانت التعليقات على ما كتبته مضحكة ومبكية في نفس الوقت، لم تخل طبعا من الشتائم ووصفي بالكافرة الخ، ولكن المضحك فعلا كان أن أحدهم صحّح لي قائلا "كلا لا تعيد له كل المهر وإنما النصف فقط"!

صحافية وناشطة سياسية واجتماعية يمنية. تكتب مقالات بالعربية والإنجليزية في عدة صحف عربية وعالمية. حصلت على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر وماجستير في إدارة الأعمال.

فيس بوك اضغط هنا

لم أفهم ما الفرق هنا، وبكل الحالات استخدامها أو عدم استخدامها يجعلها تعيد الأموال المدفوعة بقدر معين وكأنها سيارة وليست إنسانة، أو كأن هذا المال متوقف على العملية الجنسية إن لم تتم يتم إرجاع جزء من المبلغ!

أما تعليقات الفتيات فمنهن من خافت أن الغاء المهر يعني أن أهلها سيتحملون كافة مصاريف العرس من ملابس وحفل، والعريس لن يدفع شيء بالمقابل؛ لا أفهم لماذا لا يكون هناك مشاركة في الاحتفال وفي الهدايا، والغاء فكرة أن الزوج يعطيها مالاً معينا إن أرادت الطلاق تتنازل عنه!

ومنهن من قالت أن المهر يعوضها عن السنوات التي ستقضيها في الكنس والطبخ بدون أي مساعدة من الزوج، وأن الوضع في الغرب يختلف فالزوج هناك يقوم بنفس الأعمال التي تقوم بها الزوجة، ولا يمكن أن نطبق منع المهر في مجتمعاتنا.

النوع الثالث من التعليقات جاءت من فتاة اعتبرت أنه من الفخر أن تدُفع لأجلها الأموال واعتبرتني رخيصة لأنني قلت أنني لا أريد مهرا ! وبالطبع أيد هذا الرأي رجال رددوا كلمة "ستتزوجين ببلاش" واعتبروا أن من تتزوج "ببلاش" معيوبة.

حاولت أن أشرح أن الزواج حب وتعاون بين اثنين، ولكن جاوبتني فتاة قائلة "في أغلب زيجاتنا يكون الأمر لا علاقة له بقصة حب وإنما هو اتفاق بين عائلتين، لذلك لا تقولي بإلغاء المهر طالما  أنه ليس لدينا لا حب ولا تعاون". من المؤسف أن قليلات هنّ مَن كتبن تعليقات مؤيدة واعتبرن المهر إهانة للمرأة.

"المهر هو ثمن لاستمتاع الرجل بالمرأة، كما أن المهر لا حد له ولكن حده الأدنى ربع دينار" هذا ليس كلامي وإنما كلام الشيخ عبد الحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقاً، والحكم  لكم.

هند الإرياني

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن