مدونة اليوم

جمانة حداد: "هذا حبّ أيضاً"

سمعي
مونت كارلو الدولية

شيءٌ ما، يشبه "الطقس"، أو "التقليد"، لا ينفك يحملني إلى زيارة المكتبات. لا فحسب لشراء الكتب، أو لتمضية الساعات مقلِّبة أوراقها وصفحاتها، بل أيضاً وخصوصاً لعيش أحوالها، وللانخراط في مناخاتها، وللتمرّغ في فراغاتها، ولتنشّق هوائها، ولإمرار يديَّ على المواضع التي سبقني إليها كبارٌ وصغار، معلومون ومجهولون، مشهورون وغفليون، فضلاً عن متعة إطلاق سراح عينيَّ اللتين لا تتوقفان عن الشرود بين الرفوف.

إعلان

اجل. شيءٌ ما، يشبه "الطقس"، لا ينفك يحملني إلى  زيارة المكتبات. وكلما دخلت واحدة شعرت بالهيبة والرهبة، كمَن يزور معبدا للأدب والعقل وشعراء الحياة، على قيد التفجّر والفوران واليقظة والموهبة والنبوغ والتجدد والإثارة والحكمة والمعرفة والرصانة.

شاعرة وكاتبة وصحافية لبنانية، مسؤولة عن الصفحة الثقافية في جريدة "النهار" في بيروت. أستاذة في الجامعة اللبنانية - الأميركية وناشطة في مجال حقوق المرأة. أسست مجلة "جسد" الثقافية المتخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه. أصدرت عشرات الكتب في الشعر والنثر والترجمة وأدب الأطفال لاقت صدى نقدياً واسعاً في لبنان والعالم العربي وتُرجم معظمها إلى لغات أجنبية. نالت جوائز عربية وعالمية عديدة. من آخر إصداراتها "هكذا قتلتُ شهرزاد" و"سوبرمان عربي".

فيس بوك اضغط هنا

ليس تيمّناً بأحد أذهب إلى المكتبات. بل أذهب لتلتقي روحي بعض روحي فيها. ولأعثر على معنىً ما، هو أيضا معناي. كمن يتواعد مع بعض مراياه وظلاله. بل كمن يتواعد مع حياةٍ لا يستطيع أن يحياها حيث هو، فيذهب إلى هناك ليلتقي تلك الحياة ويواسيها ويدمل بعضاً من جروحها غير القابلة للإندمال أو الشفاء.

شيءٌ ما، يشبه "الطقس"، أو "التقليد"، لا ينفك يحملني إلى  زيارة المكتبات.
شيء ما، اسمه العشق.
كل عيد حب وأنتم بخير.

جمانة حداد

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن