تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "الحب الوهمي سريع الاشتعال"

سمعي
مونت كارلو الدولية

اقترب الفلانتاين وهذه فرصة للحديث عن العلاقات العاطفية ومصاعبها في أغلب الدول العربية.

إعلان

في مجموعة على الفيسبوك لشباب وشابات من اليمن اسمها "اعتراف"، وجدت اعترافا لفتاة تقول فيه إنها كانت تتحدث لأخيها عبر الانترنت من حساب وهمي، ورغم علاقتهما الأخوية المليئة بالمشاكسة والتي وصفتها بأنها كعلاقة توم وجيري، الا أن العلاقة بينهما عبر الانترنت كانت مختلفة.

صحافية وناشطة سياسية واجتماعية يمنية. تكتب مقالات بالعربية والإنجليزية في عدة صحف عربية وعالمية. حصلت على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر وماجستير في إدارة الأعمال.

فيس بوك اضغط هنا

فقد أعجب بها وفكر في الارتباط وأخبر أخته -والتي تلعب دور الحبيبة- بأنه يريد الارتباط بحبيبته التي عرفها عبر الانترنت رغم أنه لم يقابلها في حياته، فاضطرت أخته لكسر قلبه وجعلت الفتاة الوهمية تقول له إنها سترتبط بشخص آخر اختارته العائلة.

هذه الأخت المشاغبة قالت بإنها تشعر بالذنب أن هذه المزحة كسرت قلب أخيها.

القصة غريبة ولكن بالنسبة لي أغرب ما فيها أن الأخ أحب فتاة لم يقابلها في حياته فقط تحدث معها عبر الإنترنت، وهكذا هي أغلب العلاقات العاطفية عندنا، سواء كان التعارف في مكان عام أو عبر الانترنت أو عن طريق الأهل، فغالباً ما تكون العلاقة سطحية، فيها الكثير من كلام الغزل والحب ولكنها ليست عميقة.

الفتاة  التي ترتبط مثلاً عن طريق العائلة، بمجرد إعلان الخطوبة والسماح للخطيبين بالتواصل؛ في ثاني يوم من إعلان الخطوبة يبدأ حديث الحب والغزل حتى وإن كان هذا أول لقاء في حياتهما. فالفتاة تكون مهيئة نفسيا للوقوع في حب الخطيب المنتظر، وتريد أن تعيش أغاني الحب واللحظات الرومانسية التي لطالما انتظرتها. لذلك "ما تصدق" أن يصل هذا الشخص لتقع في حبه، وهو أيضا بمجرد أن يتم خطبته لفتاة أو تتجاوب معه فتاة عبر الانترنت، يبدأ بصب سيول الغزل والأشعار.

كلاهما لا يعرفان بعضهما حق المعرفة، هل فعلا يتفقان في الآراء والأفكار؟ هل هناك انجذاب حقيقي بينهما؟ لا يهم.

بسبب صعوبة العلاقات وكبت المجتمع، يصبح الحب مجرد كلمات تقال ووهم يصدقه أصحابه، وليس علاقة حقيقية مبنية على معطيات نتجت عن تجارب مروا بها.

لي صديقات لم يخضن في حياتهن قصة حب واحدة باستثناء القصص التي تدور في رؤوسهن وإعجاب من طرف واحد، وذلك بسبب خوفهن من المجتمع وماذا سيقول إن دخلن في علاقة حب..وفي نفس الوقت هن لسن الصورة المثالية للزوجة التي تختارها الأم. فهن حاصلات على درجات علمية عالية ويعملن طوال النهار ولسن فائقات الجمال، وهذه المواصفات غالبا لا تعجب الأمهات.

كل الخيارات لا تبدو جيدة عدا حالات استثنائية قليلة، ينطبق هذا على الكثير من الدول العربية...ربما.

فالحديث عن الحب مستنكر وفي الخفاء، والحديث عن الحروب والكراهية في العلن، ولذلك صوت الحب ضعيف أو كاذب.

 نتمنى أن يأتي اليوم الذي يعلو فيه صوت الحب، وأتمنى لكم يوم فلانتاين سعيد مليء بالمحبة الصادقة مع من تحبون.
هند الإرياني

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن