تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "عن التحرش والشعور بالتفاؤل

سمعي
مونت كارلو الدولية

هذه الأيام المواضيع الأكثر جدلا تتحدث عن التحرش، فبعد حملة #metoo العالمية كتبت الكثير من الفتيات العربيات عن حوادث تعرضن فيها للتحرش أو الاغتصاب.

إعلان

 مثال على ذلك موضوع المصرية التي سميت ب "فتاة الإيميل"، والتي اتهمت شخصان أحدهما باغتصابها والآخر سياسي مهم في مصر اتهمته بالتحرش بها. والفتاة الثانية مصرية أيضا من الصعيد إسمها رانيا فهمي تحرش بها أحدهم في الشارع فضربته بالنعال وبلغت عنه، وأصرت على محاسبة المتحرش ومحاكمته.

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

هذه القصص التي تصر فيها الفتاة على فضح الجاني تدل على أن المجتمع يتغير، إلي وقت قريب لم نكن نسمع عن فتاة تفضح من يتحرش بها؛ وذلك بسبب الخوف من لومها وتصبح الضحية هي المخطئة في نظر المجتمع.

في قصة الفتاة الأولى والتي تعتبر قصة معقدة وحساسة لاحظت أن الكثير من التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعية -سواء لرجال أو نساء - كانت مناصرة لها، ورغم أن الضحية تحدثت عن نفسها بكل صراحة وقالت بأنها كانت خارجة عن الوعي بسبب تعاطيها لمشروبات كحولية إلا أنني رأيت الكثير من الأشخاص لا يلومونها ويقولون أنها حرة مثلها مثل الرجل وأن هذا لا يبرر تعرضها للاغتصاب أو التحرش.

أما الفتاة الثانية التي تعرضت للتحرش وهي تمشي في الشارع، فهي فتاة محجبة وملابسها فضفاضه وكان هذا دليلا على أن التحرش قد تتعرض له أي فتاة مهمها كانت ظروفها وهيئتها، وأن المتحرش بكل الحالات هو المخطيء ويجب محاسبته.

السياسي المصري الذي أُتهم بالتحرش اعتزل من منصبه بسبب الحملة التي واجهها في وسائل التواصل، والشاب الذي تحرش بالفتاة في الشارع تم الحكم عليه بثلاث سنوات في السجن. لا أدري ماكان عقاب الرجل الذي اتهمته الفتاة الأولى باغتصابها، ولكن المهم هو أن الوعي العام للناس اختلف كثيرا عن ذي قبل وتطور بشكل سريع للأفضل وهذا ما أسعدني. وأيضا أسعدني زيادة نسبة الرجال من الداعمين للمرأة وحقوقها وما أسعدني أكثر هو شجاعة هؤلاء الفتيات والإصرار على أخذ حقوقهن كل واحدة بطريقتها وبحسب ظروفها. برافو

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن