تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

جمانة حداد: "365 يوماً بل أكثر!"

سمعي
مونت كارلو الدولية

ماذا يعني أن يكون هناك يوم عالمي مخصص للمرأة؟ وهل هذا اليوم هو بمثابة عيد مثلما يعتقد البعض؟

إعلان

هذه من الأسئلة التي تراودني في الثامن من آذار من كل عام، عارفةً في الوقت نفسه أن لا علاقة لهذه المناسبة بالأعياد، وأن لا سبب للإحتفاء، أقله حتى الآن، بوضع المرأة في لبنان والعالم العربي.

شاعرة وكاتبة وصحافية لبنانية، مسؤولة عن الصفحة الثقافية في جريدة "النهار" في بيروت. أستاذة في الجامعة اللبنانية - الأميركية وناشطة في مجال حقوق المرأة. أسست مجلة "جسد" الثقافية المتخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه. أصدرت عشرات الكتب في الشعر والنثر والترجمة وأدب الأطفال لاقت صدى نقدياً واسعاً في لبنان والعالم العربي وتُرجم معظمها إلى لغات أجنبية. نالت جوائز عربية وعالمية عديدة. من آخر إصداراتها "هكذا قتلتُ شهرزاد" و"سوبرمان عربي".

فيس بوك اضغط هنا

أرى المرأة في مثل هذا اليوم تتلقّى الزهور، وتعامَل وكأنه يوم استثنائي في حياتها، لكني لا أجد أن مثل هذا اليوم يستحق كل هذا الطبل والزمر. بل أرى أنه من الأجدى أن يخصص لورشات العمل، وإطلاق أجراس الإنذار، حول الاجحاف اللاحق بالنساء، وهو إجحاف من ألف نوع ولون: من السياسة الى الاقتصاد، ومن العنف الى التشييء، وهلم.

لا أعتقد اني أبالغ إذا قلت أن ثلاثمئة وخمسة وستين يوماً – وهي عدد أيام السنة بالتمام والكمال – بالكاد تكفي لمناقشة المشكلات التي تعانيها المرأة.

هذا ما ينبغي أن يكون عليه الأمر في أقلّ تقدير. طبيعي جداً ومنطقي جداً، أن تكون أيام السنة بأكملها أياماً للمرأة. أقله في نظر ذاتها.

أقول ذلك ليس على سبيل المبالغة أو المزايدة. فهذا هو اقتناعي.  كما أن الاستعراض ليس هو المطلوب.

قصدي من ذلك، أن أقول إن يوم المرأة يجب أن يتواصل، وأن يستمر بعد الثامن من آذار، على مدار السنة، بل على مدار الأيام، الى أن تتحقق العدالة للمرأة العربية.

قبل حلول هذه العدالة، مجسدة بالمساواة في الفرص والحقوق، لن يكون هناك عيد، ولا من يحزنون.

جمانة حداد

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.