تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "موضوع حقوق المرأة boring"

سمعي
مونت كارلو الدولية

بمناسبة يوم المرأة العالمي؛ كانت لي مداخلة إذاعية تحدثت فيها عن تجربتي الشخصية كصحفية وعن تمردي على المجتمع وما يصفونه بأنه " عيب ويخالف العادات والتقاليد وحرام .. الخ".

إعلان

 

نشرت الفيديو لهذه المداخلة فكتبت إحدى الفتيات قائلة: "موضوع حقوق المرأة أصبح boring و useless بالنسبة لي".

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

ليس الغريب فقط أن صاحب المقولة امرأة، الغريب أنها تعيش في بلد المرأة فيه لم تصل لأغلب حقوقها ومن وصلن لحقوقهن الكاملة معدودات بالأصابع.

استكملت الفتاة قائلة بأن علينا احترام الأهل ثم قالت "علينا احترام الرجل" وأضافت أن على المرأة أن تأخذ الإذن والسماح منه، وهذا احترام واجب ومخالفته ضد قيم مجتمعنا. وقالت بلهجة تخويف:"عدم احترام الكبير غير مسموح وضد أعرافنا".

قلت لها: "أحمدالله أنني أعيش في السويد؛ حيث احترام حقوق الطفل أكبر من أي كبير، ماذا لو كان هذا الكبير يظلم أهله ويضربهم ويحرمهم حقوقهم؟ احترام الكبير والصغير والمرأة والرجل والمساواة في الحقوق هي القيم الوحيدة التي أعترف بها".

للأسف كما يقال دائما "المرأة عدوة المرأة" أو عدوة نفسها، فلو كانت واعية لما ربت ابنتها على طاعة الأخ لمجرد أنه ذكر، وتطبخ له أخته الطعام وهو يبحلق في شاشة الهاتف مثل ما زوجها يبحلق في شاشة التلفاز بينما هي تجهز له الغداء، لماذا لا يوجد مشاركة؟ لا تقولوا هي تعمل بالبيت وهو خارج البيت هذا ليس صحيحاً، أغلب النساء حاليا يعملن خارج البيت ويفضل الرجل- حتى المتزمت- المرأة العاملة لأنها ستخفف عنه أعباء المسؤولية المادية. ورغم أنها تعمل مثله خارج البيت إلا أنه لا يكلف نفسه عناء مساعدتها في أعمال المنزل، حاشا لله رجل ويذهب للمطبخ؟ هذه أعمال النساء فقط وليست للرجال الجبابرة. ومسؤولية الأطفال أيضا مسؤوليتها هي وحدها وليس عليه أن يربي أطفاله، ولا يأخذ اجازة وضع ليهتم بطفله المولود ويساعد زوجته، كما يحدث في عالم آخر أكثر تطورا.

صحيح أنا ما أقوله مكرر ولكنه ليسuseless، فالتوعية مهمة وتؤثر ولازلنا في مرحلة أخذ الاذن لتتعلم الفتاة وتسافر ومن تفعل ذلك تعتبر من المحظوظات اللواتي سمح لهن بالسفر وممارسة جزء من حقوقهن.

أنا أعترف أن موضوع الاستخفاف بحقوق المرأة يثير اعصابي جداً رغم أنني حاليا لدي الحرية الكاملة في حياتي، ولكنني أشعر بمعاناة غيري، ولقد أثلج صدري رد فتاة قالت "دعوا هند تتحدث عنا، فهنالك بنات يستعبدن من قبل اخوانهن فقط لأنهم رجال، والأب يلتزم الصمت، والأم تلتزم الصمت. وهولاء المعترضات على ايصال صوت المرأة كأنهن لا يعلمن أن هنالك فتيات أقصى امنياتهن أن يكملن تعليمهن".

عزيزاتي؛ من مصلحتنا جميعا كنساء أن لا نكون أنانيات، وإن أخذنا جزء من حقوقنا فلا داعي للقول أن الحديث عن حقوق المرأة boring.

هند الإرياني

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.