تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "غدير طيره...فتاة يمنية تدير مخبزا خيريا"

سمعي
مونت كارلو الدولية

سأحكي لكم اليوم عن فتاة يمنية نفذت مشروعا خيريا في مدينة الحديدة، اسم الفتاة غدير طيرة.

إعلان

غدير شابة يمنية في اوائل العشرينات من عمرها، عرفتها من الفيسبوك بكتاباتها الشعرية، ولاحظت الأنشطة التي تقوم بها من تنظيم وحضور فعاليات خيرية أو ثقافية، كانت غدير تدرس الطب ثم شعرت بأنها تميل للاعلام فتركت دراستها للطب وانضمت لكلية الإعلام بالإضافة لعملها مع مؤسسة تنموية.

صحافية وناشطة سياسية واجتماعية يمنية. تكتب مقالات بالعربية والإنجليزية في عدة صحف عربية وعالمية. حصلت على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر وماجستير في إدارة الأعمال.

فيس بوك اضغط هنا

شاركت غدير في مشروع خيري بعنوان "مخبز أبو ألف"، هذا المخبز يعطي خبزا مجانيا للعائلات المتعففة. صاحب هذه الفكرة  شاب اسمه عمار مرشد.

أراد عمار أن يقوم بعمل خيري في ظل الظروف التي تعاني منها البلد، فطلب من ألف شخص من أصدقائه في الفيسبوك بالتبرع بألف ريال يمني لافتتاح المشروع؛ ومن هنا جاءت تسمية المشروع "مخبز أبو ألف".

كانت المفاجأة أن التبرعات فاقت هذا المبلغ بكثير واستطاع أن يفتتح المخبز في مدينة صنعاء وحاليا يوزع المخبز الخبز لمئات العائلات في عدة مناطق في اليمن.

ويهتم المشروع بعدم إحراج العائلات التي تعاني من الفقر والتي ترفض اللجوء للمعونات أو سؤال الناس، فيقوم المخبز بتوزيع الخبز لبقالة قريبة يذهب لها من يحتاج للخبز وكأنه يشتريه.

غدير راسلت عمار وقررت أن تكون المسؤولة عن إدارة هذه الفكرة في مدينة الحديدة.

تقول غدير: "في البداية واجهت الكثير من الانتقادات لأنني فتاة وأدير مخبزا، ولكن والدي شجعني على الاستمرار. لدينا مندوبون في كل حارة يعطونا بيانات بأسماء الأسر المحتاجة في منطقتهم، ثم نجهز كروت خاصة بكل أسرة بوضع أرقام وليس أسماء للحفاظ على خصوصيتهم، ويقوم المندوب باعطاء الكروت للأسر المحتاجة ثم تقوم الأسرة بالذهاب للبقالة وأخذ الخبز، نعطي قطعتين من الخبز لكل فرد في الأسرة".

 تكمل غدير حديثها قائلة: "أحاول قدر الإمكان أن أبتعد عن السياسة لكي لا يتم تصنيف عملنا الخيري، ولكي نحافظ على استمراريته. نحن حاليا نخدم مئات الأسر ونحاول أن نؤمن ميزانية المخبز لنصف عام على أقل تقدير".

بسبب الحرب وقطع المرتبات لما يقارب العام والنصف، يعاني الكثير من العائلات اليمنية من الحاجة، لذلك تصبح هذه المشاريع مهمة جدا، وهنالك الكثير من الشباب يقومون بمثل هذه الأعمال الخيرية بين الحين والآخر.

قال لي أحد الشباب المتطوع في العمليات الانسانية والذي رفض ذكر اسمه: "أشعر بالحزن أننا كنا نحلم بانجاز مشاريع تنموية وكان لدينا حماس كبير، ولكن هذه الحرب جعلتنا لا نفكر الا بقوت يومنا، ومن يفكر بمساعدة غيره يبذل جهدا كبيرا".

احترامي وتقديري لكل من يعيش في ظروف صعبة ولكنه رغم ذلك لم ينس أن يفكر بمساعدة غيره.

هند الإرياني

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن