تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

جمانة حداد: "الكوابيس"

سمعي
مونت كارلو الدولية

كم كان العالم ليكون مختلفاً، لو كان ساسته كتّاباً ورسامين وسينمائيين ونحاتين؟كم كانت حياتنا لتكون أكثر رقياً، وإنسانية،وأملاً، لو أن رواية دونكيشوت هي التي تحكم العالم. أو لوحة الموناليزا. أو نشيد من أناشيد بدر شاكر السيّاب.

إعلان

 

كم كان العالم ليكون مختلفاً، لو أن ملوكنا هم الشعراء ورؤساءنا ووزراءنا ونوابنا هم النحّاتون أو الرسّامون أو المغنّون؟

كم كانت أحلامنا لتكون أكثر غنى بدل هذه الحياة المغموسة بالقهر والدم والظلام، والمكتوبة بحبر اليأس والإحباط والإحساس باللاجدوى؟

شاعرة وكاتبة وصحافية لبنانية، مسؤولة عن الصفحة الثقافية في جريدة "النهار" في بيروت. أستاذة في الجامعة اللبنانية - الأميركية وناشطة في مجال حقوق المرأة. أسست مجلة "جسد" الثقافية المتخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه. أصدرت عشرات الكتب في الشعر والنثر والترجمة وأدب الأطفال لاقت صدى نقدياً واسعاً في لبنان والعالم العربي وتُرجم معظمها إلى لغات أجنبية. نالت جوائز عربية وعالمية عديدة. من آخر إصداراتها "هكذا قتلتُ شهرزاد" و"سوبرمان عربي".

فيس بوك اضغط هنا

لا أحب أن أكون سلبية، والتشاؤم ليس من طباعي، لكني عندما أنظر حولي في شؤون المدن والناس، الأنظمة والطقوس والقوانين والأوجاع، وشجون التخلف والقمع والجوع والفقر، الفرديّ منها والجماعيّ، يثبت لديّ أننا على متن باخرة مشرفة على الغرق. وليس من قبطان.

المشكلة أن غالبيتنا تظن أحوالنا بألف خير، ولهذا نرانا لا ندرك أننا في باخرة تمخر بنا عباب المجهول ولكن في اتجاه الجدار المسدود، بل توّاً نحو الهاوية.

فكيف نتجنّب المآزق المتراكمة في العقول العربية المتحجرة، وفي الأنظمة العربية المتحجرة، وفي القوانين والعادات والأعراف والتقاليد والقيم المتحجرة، التي تسرّع انحدارنا الى حيث لا خلاص ولا قدرة على الصعود الى الضوء والتقدم والحرية؟

كيف نتخلص من الكوابيس التي تحاصرنا من كل حدب وصوب؟
سؤال في رسمنا جميعاً.

جمانة حداد

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.