مدونة اليوم

هند الإرياني: مهاجرون يختارون الحرية شرط أن لا تصل "لنسوانهم"

سمعي
مونت كارلو الدولية

مؤخرا شاهدنا حادثة قتل مهاجر عربي لطليقته في المانيا، بحجة انها تركته وتزوجت رجلا من طائفة اخرى. ومن الملاحظ زيادة عدد طلبات الطلاق من قبل اللاجئات والمهاجرات العربيات بمجرد الوصول لدولة غربية تكفل لهن حقوقهن، فالزوجة لم تعد مضطرة لتحمل ذلك الزوج المستبد الذي يضربها أو يهينها، وتستطيع أن تعيش بكرامة بدون الحاجة للناس، وتتكفل الدولة بمساعدتها.

إعلان

بينما لو طلبت الطلاق في بلدها فسيأخذ الزوج منها الأطفال عدى أن المجتمع سيرفضها وقد يضغط عليها الأهل بالعودة للزوج لانهم لا يريدون تحمل مصاريفها،  وسيكون من الصعب عليها أن تستقل بحياتها، أولا بسبب أن المجتمع لم يسمح لها بتعليم أو عمل يكفل لها استقلاليتها، وبذلك يصبح وصولها لبلد تنقذها من هذا الظلم مثل وصول الغريق لشاطئ النجاة.

صحافية وناشطة سياسية واجتماعية يمنية. تكتب مقالات بالعربية والإنجليزية في عدة صحف عربية وعالمية. حصلت على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر وماجستير في إدارة الأعمال.

فيس بوك اضغط هنا

هذا هو حال من أتتها الفرصة لتهرب من ظلم زوجها، ولكن هناك حالات أخرى عن من هاجروا من سنوات طويلة لدول غربية، وقرروا أن يحرموا بناتهم من التعليم العالي خوفا عليهن من الاستقلالية، فهم يفضلون أن تكون الفتاة عالة على أهلها، تحتاجهم طوال الوقت وتخاف من مخالفتهم.

ويتم تزويجها في سن صغيرة من رجل لا تعرف عنه شيئا، هذا يحدث للكثير من الفتيات اليمنيات المقيمات في اميركا، حيث يقوم الاهل بتزويجها وهي في سن السادسة عشر وأخذ مبلغ كبير من العريس مقابل الزواج من ابنته التي تملك الجنسية الامريكة، وتنتهي الكثير من هذه الزيجات بالطلاق وتظل هذه المطلقة في انتظار حظها من الزواج بآخر، فهي لا تجرؤ على مخالفة الأهل والاصرار على اكمال تعليمها أو على اختيار الحياة التي تريدها.

عندما سألت أحد المهاجرين لماذا تختار الهجرة بينما ترفض الاندماج في المجتمع ومواكبة العصر، قال إنه يريد الأموال التي يكفلها له هذا المجتمع بالاضافة لحقوقه كإنسان ولكنه يخاف إن تعلمت ابنته وأصبحت مستقلة فلن يكون له الحق في التحكم بها.

مثل هذا وغيره من ضعفاء الشخصية من الرجال الذين يستمدون قوتهم عبر اخضاع النساء لن يستطيعوا أن يستمروا طويلا؛  فوعي النساء في ارتفاع مهما اغلقوا الابواب وعليهم ادراك ذلك ومواكبة هذا التغيير قبل فوات الأوان.

هند الإرياني

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن