مدونة اليوم

هند الإرياني: "عبير الخضاف هل تنتصر على الحرب بالحب؟"

سمعي
مونت كارلو الدولية

الحروب والخوف والحاجة..وربما حب المغامرة كلها أشياء تجعلنا ننتقل من بلد لآخر لعلنا نجد ما نبحث عنه، وهناك من يعتقد بأنه عندما ينتقل لمكان آخر سواء ليغير مكان عمله أو البلد التي يعيش فيها فإن حياته ستتغير ونفسيته ستكون أفضل، ولكن في أحيان كثيرة لا يتحقق ذلك ويواجه الشخص نفس الأحداث ونفس المعاناة في المكان الجديد والبلد الجديد. 

إعلان

خلال بحثي عن قصص لنساء يمنيات تعرفت على فتاتين واحدة هربت من الحرب وتعيش حاليا في دولة اوروبية، بينما الأخرى لا زالت في اليمن. واستغربت كثيرا عندما وجدت أن من تعيش في الخارج لم تستطع الخروج من شعورها بالحزن واليأس، بينما من لا زالت في اليمن لديها أحلام وطموحات وأمل بأنها تستطيع أن تغير الكثير.

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

سأحكي لكم عن الفتاة المتفائلة صاحبة الصوت المفعم بالفرح والحياة، إسمها عبير الخضاف.

عبير متطوعة في برنامج وطني هدفه نشر المحبة، تذهب عبير لإحدى المدارس وتقدم محاضرة وأنشطة تشرح فيها للطلاب والطالبات عن معنى جديد للحب.

ترى عبير أنه في هذا الوقت الذي انتشرت فيه الكراهية بين اليمنيين يصبح موضوع الحديث عن الحب في منتهى الصعوبة، ولكنها تعتقد أن من الأسهل على الشباب صغار السن تقبل الفكرة.

"علينا أن نؤمن بأننا واحد ومصلحتنا واحدة.. أنا أنت وأنت أنا" هذا ما تقوله عبير لطلابها وطالباتها من الصف الأول الاعدادي للثالث الثانوي.

في هذه السن يحتاج الطلاب والطالبات للتشجيع وإعطائهم الامل بأن الغد سيكون أفضل. تقول عبير إنها تفاجأت بكمية المواهب التي وجدتها في هذه المدارس، ولكنهم يشعرون باليأس في بلد يعاني من الحرب ويقولون لها "يا أستاذة كيف سنحقق مواهبنا في بلادنا هذه" ولكن عبير ترى أن دورها هو أن تعطيهم جرعة أمل والكثير من الحب.

توزع عبير قصاصات على الطلاب والطالبات وتطلب منهم أن يكتبوا كلمات تعبر عن المحبة والتفاؤل بالحياة، وتجمع هذه القصاصات وتضعها في اللوح أمامهم ليتذكروا كل يوم أن الحب لا زال موجودا في اليمن.

رغم أن أغلب زملاء عبير هاجروا وتركوا البلد، إلا أنها متماسكة وتصر على نشر المحبة.. لعلها تنجح وتنتصرعلى الحرب بالحب.

هند الإرياني

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم