تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: "رمضان جانا"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

بفوانيسه التي لا أذكر متى أصبحت الماسكوت لهذا الشهر الفضيل وما علاقتها به وبفريضة الصوم أو بأي شكل من أشكال الخير الذي قد يحض عليه!

إعلان

بمسلسسلاته  التي يصرف عليها الملايين أو المليارات (بحسب العملة) والتي من الممكن أن تنهي مجاعات في بلدان كثيرة في هذا العالم المستهلك حتى الثمالة.
بدعاياته التي لا تنتهي والتي تدعو للاستهلالك ثم الاستهلاك حتى الهلاك
بمبادراته التي تحمل في ظاهرها الخير لفئات كثيرة محتاجة تنسى بقية العام وتعود للواجهه في هذا الشهر الذي يسعى فيه الناس للتبرع بصدقة بحثا عن الأجر والحسنات المضاعفة.
بخيم رمضانية بعضها على أنقاض بار أقفل أبوابه في رمضان ليكون مصدر تسلية الصائمين بلعب الورق وأكل البليلا وشرب الكركديه.
أكثر من أربعين سنة مرت علي وأنا أشهد رمضان في نفس المدينة ..
يعني جربته بالصيف وبالشتا بالمدرسة وبالعطلة بالشغل وبالحمل وبأولاد وبعيلة ممتدة ...
كم تغيرت ملامح الشهر والناس والبلد !
في فقاعة معينة
أصبح الإستهلاك سيد المشهد ماديا ومعنويا.. أكوام من الطعام التي تهدر يوميا، قالت لي صديقة منذ يومين: لا أحد يرضى أن يأكل الأكل البايت في رمضان ! لازم كل يوم طبخة!
أما في فقاعة أخرى
فيفطر الناس ما تقدم لهم الجمعيات الخيرية مثل تكية أم علي ويأخذون بعضه في أكياس بلاستيك للسحور.
في رمضان نصوم لنقتل الوقت
فينام البعض..
أو يهدر آخرون أكوام الوقت على الشاشات بأحجامها!
تراجيدي وآكشن على قصص حب لكن الأساس هو الكوميدي طبعاً!
وبرمضان لازم تربح، ليش ما بعرف! هل تعتقدون أن الصحابة كانوا يقيمون جلسات للمسابقات في بيت الندوة ويوزعون الإبل على الرابحين!
 في رمضان نصوم لنأكل !!
ونعزم و ننعزم ... (ناس عندهم لحمة بيعزموا ناس عندهم لحمة علشان ياكلوا لحمة)
وبعدها نقرأ ونشاهد مقالات وصور عن حجم الطعام الذي يهدر يوميا بعد موائد الافطار في بلدان تتقي الله ولها في الرسول أسوة حسنة !
فنهز رأسنا أسفاً!
كم صنف من الطعام كان على سفرة الرسول اليومية؟ هل كان يأكل السمبوسة التي اصبح لا يصلح رمضان بدونها؟ هل كان فيمتو أو تانج مشروبه المفضل؟
بين الرغبة والحاجة
ينسحب ما يحصل في رمضان على معظم المناسبات الدينية فقد أصبح لكل مناسبة ماسكوت، وشكل احتفال مرتبط بطريقة استهلاك معينة لا يصلح أن يمر بدونها !
تعالوا نهز رأسنا أسفاً.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.