تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: "أسئلة الأطفال"

سمعي
مونت كارلو الدولية
4 دقائق

كيف جئنا إلى هذا العالم؟كيف يولد الأطفال؟من كتب القرآن؟

إعلان

كيف يتشكل الكون؟
حين تغرب الشمس، أين تذهب؟
لماذا يتزوج الكبار؟
حين نموت، أين نذهب؟
كيف هو عرش الله؟
لماذا نذهب إلى الكنيسة؟
ما معنى شيعة؟
لماذا تنتفخ بطن أمي؟

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

كنا صغارا، وكانت أسئلتنا بسيطة في شكلها، عميقة في معناها.
كنا نسأل عن كل شيء. لم تكن لدينا خطوط حمراء، فعقلنا الصغير كان يشتغل، يبلور الأسئلة لكي يفهم الكون المحيط به، ويطرحها.
يطرحها كي يفهم... كي يصنع تصوره وفهمه الصغير لهذا العالم الذي يكتشفه بانبهار طفولي جميل.
كبرنا... وصار هذا السؤال عيبا وذاك حراما.
وبّخونا على هذا السؤال المحرج. قمعوا سؤالا آخر أزعجهم.
فتعلمنا تدريجيا أن بعض الأسئلة لا يجب أن نطرحها. أن بعض الأسئلة، مهما كانت حارقة، يجب أن نحتفظ بها في دواخلنا إلى أن ننساها تدريجيا.
ولعل هذه بالذات هي كارثتنا الحقيقية: أننا كبرنا... أننا توقفنا عن طرح الأسئلة المزعجة. أننا تعلمنا أن نصمت عن سؤال الشك. أننا تعلمنا أن نتقبل الأمور كما هي، حتى لا نحرج الآخرين بأسئلتنا عن الكون وعن العالم وعن الله وعن الدين وعن الجنس وعن الحب.
بينما أصل الحكاية برمتها، هو السؤال. هو الشك. هو البحث عن الجواب.
العالم لم يتطور إلا لأن علماء وفلاسفة كبارا لم يخافوا الأسئلة ولم يرهبوا الشك. أسئلة هؤلاء مكنت من تطور الطب والفيزياء والفلك والفلسفة ومختلف العلوم. بينما تعتمد تربيتنا أساسا، على قمع الأسئلة المزعجة.
لنتعلم من جديد أن لا نخاف الأسئلة، حتى تلك التي لا نجد لها جوابا. فمن السؤال، تأتي كل الأجوبة. ومن الشك، يأتي البحث والتقصي والتطور. وحده اليقين يبقينا حيث نحن... ويبعدنا عن الحقيقة وعن التغيير وعن السير إلى الأمام.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.