تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال: قال لك : "طاعة"

سمعي
مونت كارلو الدولية

من النقاشات المجتمعية اللي لا تكف أبدا عن البزوغ على ساحات النقاش هي العلاقة بين الزوج و زوجته في المجتمعات الشرقية, و هل تأثر المجتمعات الشرقية بتأثيرات خارجية من العالم الغربي المختلف تماما في طريقة نظره للمرأة و الرجل عننا هل ده أدى لتحسن شكل العلاقة دي هنا و الا هد المعبد على دماغ القيم الزوجية الشرقية العظيمة؟

إعلان

نقاش ما بينتهيش أبدا على سبيل المثال هو النقاش الدائم الدوران حوالين مسألة:”طاعة الزوج" و إزاي إن التأثر بالقيم الغربية أدى إلى اهتزاز القيمة العظيمة دي اللي بيعتبرها البعض الأساس الأهم لعلاقة الزوج و الزوجة.

الدعوة إلى الطاعة الكاملة من الزوجة لزوجها بياخد عدة أشكال لكن أشهرها طبعا هو إلباس الدعوة للباس ديني و الادعاء إن وجود العلاقة في شكل طاعة تامة من مرؤوس لرئيس أو من مملوك لمالك هو أمر إلهي لا يجب أن يتم تجاهله.

باقرا الكلام ده كتير و باسمعه أكتر و لهذا خليني أدلي بدلوي في الموضوع و أقولكم على رأيي الواضح فيه من باب إنه: “ ما كل الناس بتقول رأيها يعني؟ جت عليا أنا"؟

في رأيي فإن أي كلام بيبدأ أو بيدور حوالين دعم مصطلح: "طاعة الزوج" في عام 2018 هو كلام صادر من مجموعة مرضى نفسييين.

فكرة ان يبقى فيه علاقة "إنسانية" بين شخصين يتعملها نظام تعامل يحمل مسماه كلمة "طاعة" فده مرض.
وجود مفردات زي:"طاعة" في علاقة إنسانية من المفترض انها قايمة أساسا على الحب و المودة و الرحمة ده برضه مرض.

وضع نظام للتعامل داخل علاقة إنسانية الديفولت بتاعه بيقول ان لازم أحد طرفي العلاقة" يطيع" الطرف التاني و إن "الطاعة" دي ما بتعتمدش على إجابات أسئلة زي:

يا ترى مين فيهم اذكى؟
يا ترى مين فيهم أكثر حكمة؟
يا ترى مين فيهم الأكتر قدرة على التصرف بهدوء تحت الضغط؟
و إنما كل اللي بتعتمد عليه ان واحد فيهم يحمل نظامه الجيني مجموعة كروموسومات إكس واي ف
guess what? :
ده.. مرض.
أما الناس اللي هترتدي قبعة قائد المشروعات و تحاول تدخل من حارة ؛ "بس الجواز شركة يا جماعة و أي شركة لازملها قائد" فنقولهم لا يا حبيبي منك ليه دخلت حارة سد برضه عشان قيادة الشركة (أي شركة) لا تشترط فقط ان القائد يكون بيلبس بنطلون و لو شركة ناس عاقلين مش هيبقوا مقررين مبدأيا ان أي ست موجودة جوه المنظومة بتاعتهم فهي غالبا غير قادرة على القيادة و تركيبها الجيني و خلقة ربنا ليها كده.. تعني انها غبية و غير قادرة على اتخاذ قرار.

اقول قولي هذا و أذكر بالخير كل الرجالة اللي لسه بيستخدموا المنطق ده ضد زوجاتهم مرة من زاوية الدين و مرة من زاوية التنمية البشرية و مرة من زاوية الخطاب الأبوي و مرات بالتهديد بالعنف، و نفكرهم انهم لو كانوا أشخاص جديرين باحترام كل آراءهم و قراراتهم بناء على مواقفهم و طريقة تفكيرهم أيا كان نوع المنظومة اللي هم جزء منها، ما كناش هنسمع أصوات اعتراضاتهم.

قالك "طاعة الزوج".. العالم تجاوزكم يا جماعة و الله.. تجاوزكم و عداكم و بيتفرج عليكم و هو بيضحك من بعيد.

مدونة وكاتبة مصرية ساخرة تمارس مهنة الصيدلة. بدأت مدونتها "عايزة اتجوز" عام 2006 قبل أن تنشر في كتاب عام 2009 تُرجم إلى لغات عدة عالمية منها الفرنسية وعرض في مسلسل حصل على الجائزة الفضية في مهرجان الإعلام العربي وحصلت عنه عبد العال على جائزة أحسن سيناريو. تكتب منذ 2009 مقالاً ثابتاً في الصحافة المصرية.

فيس بوك اضغط هنا

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.