تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني:"أنا من بلاد البن"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

في الماضي كنت أتضايق عندما التقي بشخص من بلد آخر ويسألني عن بلدي، وبمجرد أن يعرف أنني يمنية يسألني "هل تمضغين القات؟" هذا السؤال كان يحزنني كثيرا، هل هذا ما تعرفونه عن اليمن؟ القات الذي بسببه تم قلع البن والقمح والشعير والخضروات والفواكه، وأصبحت اليمن معتمدة على الاستيراد للغذاء، وحاليا وبعد الحرب أصبحت المعونات الغذائية هي المصدر الأساسي لاستمرار الحياة.

إعلان

بالتأكيد لا شيء يدل على "اليمن السعيد"، فهو يعيش في حرب ومرض وجوع.. ولكن دائما هناك بصيص من الأمل، وهذا البصيص علينا أن نركز عليه لنجعله أقوى.

الأمل في البن اليمني الذي عرف بجودته عالميا ويعود اسم موكا لميناء المكلا الذي كان يصدر منه البن سابقا.

في قرية "حراز" اليمنية يقومون بقلع القات واستبداله بزراعة القهوة واللوز، ويساعدهم على تصديره للخارج تجار من نفس المنطقة.

وأيضا هناك منظمات يمنية مثل منظمة سيمبس تقوم بتشجيع المزارعين على زرع البن بدلا من القات، بالاضافة لشباب يمني يعيش متنقلا بين اليمن ودول خارجية يساهم في مساعدة المزارعين على زرع المزيد من البن، سأعرفكم عليهم...

الشاب الأول هو مختار الخنشلي الذي كتبت عنه الصحافة بأنه الشاب الذي نجا  بحياته خلال الحرب ليوصل القهوة اليمنية للعالم، لتعرفوا عنه أكثر اقرأوا  كتاب
 "The monk of Mokha".

الشاب الثاني حسين أحمد، صاحب مقهى "موكا هونترز". كتبت عنه الصحافة قائلة، شاءت الأقدار أن يتزوج حسين من يابانية، وعندما استقر معها في صنعاء عام 2008 كان يفكر في مشروعه مع البن اليمني الفاخر، فأمضى ذلك العام في البحث العلمي في جغرافية البن اليمني.

يقول حسين: "كنت أزور اليمن كل أربعة أشهر واتنقل بين مزارع البن، إلى أن افتتحت عام 2011 مقهى للبن اليمني في طوكيو، وحقق شهرة كبيرة".

والشاب الثالث هو فارس شيبان صاحب مشروع "قهوة القمة" وهو يقيم في المملكة البريطانية ويدعم المزارعين في زراعة البن وتصديره للخارج.

هؤلاء  وغيرهم هم بصيص الأمل لعودة صورة مختلفة عن اليمن، اليمن السعيد الذي كان اسمه مرتبطا بالبن.
 كانت الأغاني اليمنية القديمة تصف البن بأنه يجلب المحبة والسلام والازدهار، هذا هو اليمن الذي نتمناه..

هند الإرياني

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.