مدونة اليوم

ردود فعل "يمنية في بيروت"

سمعي
مونت كارلو الدولية

قررت أن أكتب عن حياتي في بيروت وماتعلمته وكيف تغير تفكيري، وعينك ما تشوف الا النور، رغم أنني وضحت أن هذه تجربتي الخاصة إلا أنني لقيت الكثير من الهجوم، فقط لأنني عبرت عن مشاعري وقارنت بين شعوري كامرأة في اليمن وبعد انتقالي لبيروت.الكثير من الفتيات كتبن مؤيدات لما قلته ومعبرات عن تجاربهن التي كانت اسوأ من تجربتي بكثير.

إعلان

احداهن كتبت، تعليقا على ماقلته بأن كل حركاتنا كنساء محسوبة في اليمن، قالت أنها في يوم ما كانت تهز رجليها وهي تنتظر الطبيب مع والدتها، كما تعلمون عندما يتأخر شخص نشعر بالقلق وهز الرجل هو تعبير عن القلق أو الملل، ولكن الغريب أن والدتها نهرتها وقالت لها أن هز الأرجل بهذه الطريقة قد يسيء فهمه وقد يظن الناس بأنها ترغب بالجنس!
هذه الفتاة لم تبالغ ، فعلا كل حركاتنا محسوبة خاصة المراهقات، ويستمر الحال إلى أن تصل أخيراً المرأة للسن الذي تنال فيه قدرا من الاحترام يصل للتقديس وغالبا يكون بعد سن الخمسين.. للأمهات والجدات.
غالب الرجال عبروا عن استياءهم لما قلته، عدى القليل منهم اعترف وقال أن المجتمع فعلا يظلم المرأة بشكل كبير، هؤلاء الأقلية لم يشعروا بأن الكلام موجه لهم أو أنني أتهمهم وهذا يدل على ثقتهم بنفسهم.
بينما من استاء وأخذ الموضوع بشكل شخصي فكانوا كثر، وأغرب تعليق وصلني على موقع تويتر كان تعليق لشاب قال لي فيه بأن امرأته قالت له أن ماكتبته أنا ليس صحيحا، فقلت له أين امرأتك دعها تقول رأيها بنفسها، فرد قائلا "هي قالت لي أن أكتب هذا وأن اقول لك بانك تبالغين !" كيف أثق بصحة كلامه وأنها فعلا قالت هذا، وكيف أثق برأي رجل يتحكم بامرأته ويمنعها من أن يكون لها حساب على تويتر خاص بها يعبر عن رأيها!
عن نفسي فقد استمتعت كثيرا بالكتابة عن تجربتي وشعرت بالسعادة أنني أعبر عن رأي فتيات ربما لا تسمح لهن ظروفهن بالتعبير بهذه الجرأة، وهذا الهجوم شجعني أن أستمر في الكتابة وأتمنى أن يأتي اليوم الذي أرى فيه سلسلة "يمنية في بيروت" ينشر ككتاب.

هند الإرياني

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم