تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: "اللمبة"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

شغلها تضوي وتطفي ومع أن مصدر الضوء الأساسي للأرض وأهلها هي الشمس إلا أن اللمبة أصبحت شيئا مهما في حياة البشر على امتداد مساحة اليابسة!

إعلان

شخصيا لا أحب اللمبات ذات الضوء الأبيض بل وأجدها مؤذية للرؤية، ابحث دائما عن ما يسمى اللمبة ذات الضوء النهاري التي لا تكون صفراء ولا بيضاء تماما!

لكن أكثر ما يثير استغرابي هو اللمبة ذات اللون الأخضر أو الأحمر!

يقفز الى أذهاننا عندما نسمع هذه الألوان إشارة المرور التي كان قديما بها لونان الأحمر قف والأخضر سر.. ومع ظهور الإشارة ذات الثلاثة ألوان لم يكترث الناس للأصفر البرتقالي الا لانه يعطيهم الفرصة للاسراع في قطع الإشارة الضوئية قبل أن تتحول للون الأحمر!

وهكذا ارتبط اللونان الأحمر والأخضر بسياق السماح والمنع في العقل الباطن وجعلنا نسقط المواقف كل بطريقته أدبيا وسياسياً..

وبما أن الشيء بالشيء يذكر فمنذ عملي بالتلفزيون تعلمت أن ضوء الاستوديو الأحمر يعني أن التسجل جار وعلينا عدم الإزعاج بالدخول قبل انتهاء التسجيل أو البث على الهواء...

أما أكثر ما يثير الإستغراب في بلادنا فهو استعمال تعبير " لدينا الضوء الأخضر .. لنقوم بعمل ما " محاربة الفساد مثالا..

غير آبهين بأن هذا العمل (الذي أخذوا عليه الضوء الأخضر) - من جهة ما - هو في صميم مهمتهم في العمل العام أصلا!

إن استغفال الرأي العام بمثل هذه التصريحات لم ولن تجد نفعاً بعد اليوم!

فقد يسأل سائل !!

ليش هي اللمبة كانت ضاوية أحمر؟

طيب اللي قرر يضوي اللمبة الخضرا رح يرجع يطفيها!؟

ليش ما ضواها من زمان؟

شو العمر الافتراضي للمبة الخضرا؟

في سبير؟

شو نعمل اذا انقطعوا اللمبات الخضر من السوق؟

وأسئلة كثيرة وجودية وغبية في آن واحد قد تخطر على بال المتلقي لمثل هذه التصريحات..

نتمنى نحن الشعب المتلقي أن نرى اللمبة الخضراء تلعلع دائما في سماء دولتنا العزيزة ..

خاصة فيما يتعلق باتفاقية الغاز ! التهرب الضريبي ! سر تسعيرة المشتقات النفطية !

الفوسفات !حادثة صوامع العقبة! المليار وشوي اللي انصرفت خارج الميزانية !

أضاء الله لمباتكم باللون الأخضر دائما

وسدد خطاكم على السراط المستقيم .

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.