مدونة اليوم

سناء العاجي "الدفاع عن نظام الكفيل دفاع عن العبودية"

سمعي
مونت كارلو الدولية

الكويتية سندس القطان، التي يتابعها الملايين على حساباتها الاجتماعية المخصّصة للموضة والماكياج، ما تزال مصرّة على موقفها. بالنسبة لها، لا يعقل أن يطالب من تسميهم "الخدم الفيليبينيون" بيوم إجازة أسبوعي، ما داموا يقيمون بين الأسر التي يشتغلون عندها. كذلك، فبالنسبة لها، من حق المشغل أن يحتفظ بجواز سفرهم.

إعلان

حتى بعد أن تلقّت العديد من الانتقادات عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، فقد بقيت مصرّة على مواقفها؛  بل واعتبرت أن الحملة التي تتعرّض لها هي ببساطة حملة ضد الإسلام وضد الحجاب.

هكذا... بكل وقاحة!

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

هل تعرفين، سيدتي المحترمة، أن الكثيرين قبلنا ناضلوا لسنوات طويلة، حتى يحصل كلّ العمّال على عطلة أسبوعية؟ العامل، وهو للإشارة عامل نظافة أو طبّاخ أو سائق، وليس خادما بالمفهوم الاستعبادي الذي يستعمله الكثيرون؛ هذا العامل حين يقيم في بيت المشغّل، فهذا لا يعني أن من حقّ الأخير أن يحرمه من إجازته الأسبوعية. ليس هناك قانون في العالم يقول بأن العاملين في المنازل، ما داموا يقيمون فيها، فليس لديهم الحق في إجازتهم. إلاّ إذا كنّا نتحدّث بمنطق العبودية.

كذلك، فليس هناك قانون في العالم يعطينا الحق في حجز جواز سفر شخص يشتغل في بيوتنا أو مؤسساتنا. باستثناء نظام "الكفيل" الذي يُطبّق في عدد من دول الخليج، والذي يُصنّف في إطار الممارسات المهينة للكرامة.

دفعتم للوكالة مبلغا كبيرا لاستقدام العامل؟ هناك قوانين وعقود يُفترض أن توفّر لكم ضمانات التشغيل لفترة معيّنة. أما حجز الجواز، فهو تصرّف استعبادي لا إنساني... المراقبة الموضوعية للممارسات الكونية ستبيّن لك بوضوح، سيّدتي، أنّه، خارج البلدان التي تعتمد نظام الكفالة، وخارج العصابات المنظّمة، فليست هناك  بلدان تسمح بهذه الممارسة.

أما الركوب على موضوع الحجاب والإسلام، فهذا مجرّد تحايل بئيس. المشكل الحقيقي ليس في تديّنك ولا في حجابك... المشكل في ممارسات تدافعين عنها، بينما تخلّى عنها العالم المتقدّم منذ عهود، لأنها تخالف مبادئ حقوق الإنسان ومبادئ احترام الكرامة الإنسانية... لأنها تعني فقط، استعباد الناس!

سناء العاجي

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن