تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "المهندسة التي اختارت مهنة النقش"

سمعي
مونت كارلو الدولية

تجلس على الكرسي وأحيانا على الأرض، وبكل رقة تأخذ يد الزبونة وتبدأ برسم لوحة فنية على ظهر يدها..هذه هي المنقّشة.

إعلان

نورا عبدالعليم فتاة يمنية جميلة شعرها غجري، أفكارها متحررة، لم تهتم برأي الناس عندما تركت مدينتها ذمار وتخلت عن أن تكون مهندسة مدنية بسبب عدم توفر وظائف، لتنتقل لصنعاء في عام ٢٠١٥ وكان وقتها القصف شديد على المدينة ولكنها أصرت على البقاء. حصلت على عمل ولكن دخله لم يكن كافيا، ولأن نورا تُحب النقش قررت أن تفتتح عملها الخاص وتصبح منقّشة.

لا تبدوا نورة مثل الصورة النمطية عن المنقشات؛ فهي فتاة حاصلة على شهادة جامعية، والدها محاسب ووالدتها معلمة مدرسة.

النقش لم يكن مجرد مهنة اتخذتها نورا لأنها مضطرة أو لأنها تبحث عن الاستقرار المادي، كان النقش بالنسبة لها أكبر من ذلك. هي الموهبة التي تمارسها منذ الطفولة،  منذ أن كانت تذهب للمدرسة وتأخذ القلم الحبر وترسم رسوماتها الجميلة على أيادي زميلاتها.

تكمل لكم نورا قصتها فتقول:
"لم يكن من السهل اتخاذ قرار الاستقلال، لم أكن أريد أن تتوقف حياتي بانتظار الزوج، كنت أريد أن أحقق طموحاتي العملية. وقررت أن أقوم بالفكرة رغم أنها كانت مستحيلة.

ذمار مدينة صغيرة والمجتمع محافظ ولا يقبل فكرة استقلال الفتاة وسفرها لمدينة أخرى لتعيش وحدها. أقنعت أهلي بالتدريج، فصنعاء كانت الأمل بأن تُفتح أمامي الأبواب لممارسة موهبة الرسم.
واجه أبي الكثير من الانتقادات بسبب عملي ثم بسبب أنني وضعت صوري في الفيسبوك بدون غطاء على الرأس. كل هذا أثار حفيظة الأقرباء، ولكنني فيما بعد زرت أهلي مما طمأنهم بأن ابنتهم بخير ولم يتغير حبها لهم.

نظرة المجتمع للمنقشة ليست جيدة، كان أبي يقول متعجباً "أنا علمتك الهندسة، فلماذا تصبحين منقشة!"
 هناك نظرة دونية للمنقشة رغم أنهم يعتمدون  عليها في أفراحهم. لا أجد إهانة بأنني أنزل على الأرض وأنقش رجليها. أنا أشعر وكأن هذا الجسد لوحة فنية أرسم عليها.

حاليا مشروعي ناجح جدا، ولكنني أطمح بأن أدرس دورات هندسية وأفتتح مكتب هندسي.
 ولكنني سأستمر في عملي في النقش، فالرسم موهبتي، والنقش كان الأمان لي في هذه الحرب.

هند الإرياني

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن