تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: "دينا لا تستحق عمرو... قالها الخبراء!"

سمعي
مونت كارلو الدولية

دينا الشربيني ممثلة مصرية شابة تروج بعض الأخبار عن احتمال ارتباطها العاطفي بالنجم عمرو دياب. إلى هنا، فالخبر لا يتجاوز تفاصيل حياة المشاهير، التي قد نهتم لها ونتابعها من باب الفضول.

إعلان

المشكلة توجد في كم الانتقادات والآراء والآراء المضادة التي تعلق على الخبر. فمن منتقد ومن رافض ومن آخر قتلته الغيرة... الكثيرون اعتبروا أن دينا الشربيني لا تستحق عمرو دياب وأنها تستغل شهرته. غيرهم اعتبروها محظوظة، والبعض الآخر رأى أن دياب أثبت تواضعه بارتباطه بها، فيما فئة أخرى انتقدت فارق السن.

قليلون فقط صرخوا بما يلي: على فرض أن الأخبار التي تروج صحيحة، ما دخلنا نحن؟ شخصان اختارا الارتباط ببعضهما لكل الأسباب التي تخصهما. فلماذا نتدخل في تفاصيل حياتهما؟ بأي حق نتفق أو لا نتفق؟

ما هو معيارنا لكي نقول بأن هذا لا يستحق تلك وبأن مستوى تلك أعلى أو أدنى من مستوى ذاك؟

ما هي مقاييسنا للحكم على الاختيارات العاطفية، بل وحتى المهنية، للآخرين؟

لا، بل قد يعطي لنفسه حق الحكم على الآخرين وعلى مشاعرهم، حتى ذلك الذي لا يستطيع اختيار شريكة حياته بنفسه، والذي ينتظر أن تختارها له أمه وأن توافق عليها أخته وأن تباركها خالته وعمته.

كما قد تنتقد العلاقة حتى تلك التي تشتكي من كون أهلها فرضوا عليها زوجا لا تحبه.  

ألهذا الحد أصبحنا لا نثق في أن الحب يمكن أن يكون السبب البسيط لارتباط شخصين ببعضهما، خارج تفاصيل السن والمكانة الاجتماعية والثروة المادية؟

لماذا لا نقول بكل بساطة إن الحب جمع قلبين وروحين بعيدا عن كل المعايير التي قد تبدو للآخرين مهمة؟

بل، لماذا لا نقول بكل بساطة إن ذلك اختيارهم الخاص الذي يفترض أنه لا يعنينا... أن نتمنى لهم السعادة والتوفيق... وأن نتوقف عن التدخل في اختيارات الآخرين الحياتية، بينما في حياتنا الكثير من القرارات الأساسية التي لا نجرؤ على اتخاذها.

سناء العاجي-

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن