تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "عندما حضرت مسيرة الفخر للمثليين"

سمعي
مونت كارلو الدولية

أعلم بأن هذا الموضوع حساس جداً، والحديث عنه قد يسبب لي الكثير من المشاكل. ولكن هذه هي مهنتي ..مهنة المشاكل، ولا أستطيع أن أحتفظ برأيي لنفسي رغم كل ما مررت به بسبب كتاباتي. لذلك سأحدثكم اليوم عن المثلية والاحتفال بيوم فخر المثليين.

إعلان

الاسبوع الماضي يوم الخامس من أغسطس، احتفلت السويد بمسيرة الفخر للمثليين. هذا هو الاحتفال الأول الذي أحضره في حياتي، والذي خالف كل توقعاتي.

كنت أتوقع أن يكون الحضور كله من المثليين، وأنني سأراهم يرتدون ملابس غريبة وربما سأشعر بأنني مختلفة عنهم وربما سأنسحب سريعا من الحفل، ولكن ما رأيته كان مختلفا تماما.

هذه المسيرة لم تكن فقط للمثلييين وإنما لكل شخص يحترم الاختلاف ويؤيد حصول كل إنسان على حقه في ممارسة حريته. رأيت في المسيرة عائلات أب وأم وأطفالهم، رأيت أيضا ضباط جيش وشرطة. نعم الشرطة التي تعتقل المثليين في دول أخرى، في السويد الشرطة هي من افتتحت مسيرة فخر المثليين.

حضر المسيرة الأحزاب السياسية، والمستشفيات والوزارات وشركات عالمية مثل جوجل وسبوتيفاي، وآباء وأمهات يفخرون بأبنائهم المثليين، وأندية رياضية ومهاجرين جدد.. والكثير الكثير من الجهات التي تؤيد حق المثليين.

كانت الأجواء رائعة لم أشعر بأنني غريبة، وإنما شعرت بأنني في احتفالية جميلة فيها موسيقى وجهات مهمة سويدية وعالمية تحتفل بيوم جميل للتعبير عن سعادتهم بأنهم يعيشون في هذا البلد الذي يؤمن بالمساواة. شعرت بغصة عندما رأيت مسيرة يلبس أفرادها السواد ويغطون أفواههم عنوانها " من أجل من لا يستطيعون المشاركة في المسيرة" تذكرت أن هناك من يُقتل في عالمنا فقط لأنه مختلف.

قررت أن أصور المسيرة وأشاركها مع من يتابعني على تويتر، وبالطبع نالني الكثير من الانتقادات، ووصفوني بأنني مثلية معتقدين بأن الكلمة مهينة. وأنا لا أعتبر هذه الصفة إهانة، هي بالنسبة لي شبيهة تماما بوصف أحدهم لي بأنني من المكسيك بينما أنا من اليمن. لذلك من يعتقد بأنه يُهينني بهذه الطريقة فهو مخطئ.

في إحدى النقاشات على الفيسبوك عن هذا الموضوع رأيت شخصا يقول بأن هؤلاء خارجين عن الفطرة، ويتجاهل بأن هناك حيوانات ونباتات مثلية. هكذا هو الكون  متنوع وهذا هو سر جماله، قد تختلف معتقداتنا ولكن علينا أن نقبل ذلك ولا ننكر حقوق من يختلف عنا، وإلا فسيأتي اليوم الذي يطالب أحدهم بأن يسلب حقوقك فقط لأنك تختلف عنه.

صحافية وناشطة سياسية واجتماعية يمنية. تكتب مقالات بالعربية والإنجليزية في عدة صحف عربية وعالمية. حصلت على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر وماجستير في إدارة الأعمال.

فيس بوك اضغط هنا

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن