مدونة اليوم

هند الإرياني: "صفاء أحمد... يمنية تدوّن عن الطبيعة في مدغشقر"

سمعي
مونت كارلو الدولية

أقلّب في صفحات الفيسبوك فأجد صورة صفاء، المرأة الرقيقة جدا، وهي تمسك الثعبان بيديها بكل شجاعة وتكتب "لا تخافوا لا يوجد أي مخلوقات سامة في مدغشقر".

إعلان

بين كلّ الصفحات اليمنية على موقع الفيسبوك، تأتي صفحة صفاء أحمد بمعلومات تجعلها صفحة مميّزة وجاذبة للكثيرين. صفحتها تُخرج النّاس من أجواء الحرب والدّمار لأجواء عالم الطبيعة الخلاّبة، ولذلك تدوّن لنا صفاء يوميا عن تجربتها في مدغشقر.

صحافية وناشطة سياسية واجتماعية يمنية. تكتب مقالات بالعربية والإنجليزية في عدة صحف عربية وعالمية. حصلت على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر وماجستير في إدارة الأعمال.

فيس بوك اضغط هنا

تقول صفاء: "في عام 2012 قرّرنا أنا وزوجي أن نترك اليمن ونذهب لمدغشقر. كان مجتمعا غريبا بالنسبة لي. في البداية انطويت على نفسي وكنت مكتئبة قليلا وكان لي صديقة واحدة فرنسية".

نقطة التغيير التي جعلت صفاء تندمج مع هذا المجتمع الجديد كان انتقالها من المدينة للعيش في القرية بسبب عمل زوجها، تكمل صفاء حديثها قائلة: "سافرت لقرية في مدغشقر وسط الغابة، وعاشرت البسطاء من المدغشقريين، وهذا ماجعلني أفهم حقيقتهم، وسهّل عليا فهم الناس في العاصمة".

"المدغشقريون يشبهون أهل بلدي اليمن في بساطتهم وسهولة التعامل معهم. اكتشفت أنني من وضع حاجز بيني وبين الناس. فعندما تقدمت خطوة، الناس كانت تتقدم ناحيتي أكثر من خطوة. ثم أظهرت شخصيتي الحقيقية البسيطة. عرفت بأن جميع الناس يتشابهون؛ عامليهم بطيبة وادخلي بقلب مفتوح يفتحوا قلوبهم لك".

 

حب صفاء للطبيعة لم يكن جديدا، فعندما كانت في اليمن كانت تربي حلزونات ومخلوقات غريبة وكانت تواجه محاولات من أهلها للتخلّص من هذه الحيوانات. تقول صفاء ضاحكة: "والدتي وضعت لي زاوية في السطح بجانب المخزن، قالت لي ضعي هنا كل أشياءك الغريبة".

صفاء ليست فقط مدوّنة عن الطبيعة في مدغشقر، وإنما أيضا فنّانة لديها رسومات جميلة ومميّزة. تستخدم صفاء في أعمالها كل ما تجده في الطبيعة مثل الزنجبيل والقرفة والتراب والشجر.

"رسوماتي أردت بها أن اظهر جمال الطبيعة، وأن أقول أن الطبيعة تعطينا كل شيء".

تنهي صفاء حديثها قائلة: "طموحي أن أعود لليمن بعد الحرب وأوعي الناس بأهمية الحفاظ على البيئة. سأذهب للمدارس وأقيم محاضرات تعليمية عن صناعة الأسمدة ببقايا الخضار، وتقليل القمامة عن طريق إعادة التدوير مما سيؤدي لتقليل الأمراض مثل الكوليرا وغيرها. هدفي أن أوعي الناس مستقبلا ليحصلوا على بيئة جميلة تحبهم ويحبونها".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن