مدونة اليوم

هند الإرياني: "عندما تحالفت مع الشيطان لركوب حصان إبليس"

سمعي
مونت كارلو الدولية

من ضمن الأهداف التي وضعتها هذا العام، هدف عظيم جداً وهو حلم حياتي منذ طفولتي، هذا الهدف هو "ركوب الدراجة".

إعلان

قد يبدوا الهدف عاديا بالنسبة لمن عاشوا في مجتمع يسمح بركوب الفتيات للدراجة، ولكن في المجتمع الذي عشت فيه يعتبر ركوب الفتيات للدراجة عيب وعار وخطر.

من ناحية العيب هم يرون بخيالهم المريض أن وضعية ركوب الدراجة غير لائقة مثل ما كان هناك علماء يقولون أن قيادة النساء للسيارة عمل غير لائق ويخدش حياء المرأة. أما بالنسبة للخطر فأتذكر وأنا في سن المراهقة كنت أسمع كثيرا عن قصص خيالية تحكي عن غشاء البكارة وكيف أن ركوب الدراجة قد يتسبب في فض هذا الغشاء، مثل ما كان هناك علماء دين يقولون أن قيادة السيارة تؤذي المبايض وتسبب العقم وغيرها من الخزعبلات.

صحافية وناشطة سياسية واجتماعية يمنية. تكتب مقالات بالعربية والإنجليزية في عدة صحف عربية وعالمية. حصلت على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر وماجستير في إدارة الأعمال.

فيس بوك اضغط هنا

ورغم أن خزعبلات خطر قيادة السيارة على النساء انتهت، إلا أن ركوب الدراجة  لازال مستنكراً حتى في الدول العربية التي تعتبر أكثر تحرارا من غيرها.

وفي تحقيق للكاتب السعودي سعود المطيري قال أن الدراجة الهوائية كانت تسمى "حصان ابليس" في بعض مدن وقرى نجد، والسبب هو اعتقادهم بأن الدراجة تدفع بواسطة شياطين الجن الذين يتحالفون مع سائقها حتى يثبتوه على ظهره أثناء سيره، مقابل تنازلات ومعاهدات عقائدية وشروط تمليها تلك الشياطين مقابل خدمته.

بل أنهم اعتبروا الدراجة شيطان مخلوق من عظام، الأمر الذي جعلهم يتعوذون بالله منه سبع مرات، ويفرضون على النساء تغطية وجوههن عنه، واذا لامس شيئا من أجسادهم  أعادوا الوضوء إن كانوا على طهارة، وقرنوا استخدام الدراجة بالفساد والفسوق واعتبروه من الملاهي التي تشغل الناس عن الصلاة والعبادات.

واليوم وبكل فخر أعلن بأنني مؤخراً تحالفت مع الشيطان ليساعدني على تثبيت ظهري وتوازني، ووقعت معه معاهدات بأنني سأركب الدراجة بحرية وبسعادة وأتجول في شوارع المدينة التي أعيش فيها، وسأكفر بالخوف والعار والعيب.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن