تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني:"اتركوني لنفسي"

سمعي
مونت كارلو الدولية

في مجتمعاتنا من الصعب جدا أن تكون المرأة جريئة وترفض وضعها في خانة الدرجة الثانية، وترفض أن يتم التعامل معها على أنها أقل ذكاء وأقل حكمة وناقصة العقل. وعندما تقول إنها تريد حقوقا مثلها مثل الرجل، يهاجمها المجتمع وقد ينبذها.رضا البعض من أهلها قد يخفف عنها الكثير، ولكن يظل الضغط مستمراً عليها وعلى الراضين عنها من أهلها.

إعلان

أنا قررت أن أخرج من دور الفتاة الضعيفة التي تحاول إرضاء المجتمع، توقفت عن تمثيل دور الغبية لكي أرضي ذلك الرجل مهزوز الثقة بنفسه. وقررت أن أكون أنا بشخصيتي. ولكن وللأسف مجتمعنا يفضل أن نكون بوجهين، وجه يقول لهم ما يريدون سماعه ووجه آخر يفعل ما يريد في الخفاء.

رفضت أن أكون بوجهين وقلت هذا نمط حياتي وهذه أفكاري سواء تقبلتموها أم لا.

في بداية ظهوري ونشر كتاباتي في الصحف اليمنية، كان هناك أشخاص من أقربائي المقيمين في اليمن ينكرون قرابتهم لي بسبب عدم ارتدائي للحجاب. ولكن ومع الوقت وعندما شاهدوا أنشطتي ونجاحي ورضا الكثير عن أعمالي، تراجعوا واصبحت مصدر فخر لهم. ولكن لا زال منهم من يشعر بالحرج أنني أظهر بدون حجاب، رغم أن بناتهم عندما يسافرن يخلعن الحجاب ولكن ما يهمهم هو أن نظهر بوجهين.

"طالما لا أحد يعرف ماذا ترتدين في الخارج إذاً لا مشكلة، وسيظل الجميع راضين عنك" هذه نصيحة سمعتها كثيراً.
هذه التناقضات الموجودة في الكثير من المجتمعات العربية هي أحد أسباب تأخرها وزيادة العنف فيها. المجتمع المتناقض الذي يريد من الجميع أن يتقمص نفس الدور ليكون أفراده متشابهين لحد التطابق، هو مجتمع ميت يخلو من الإبداع. وكل فرد سيرفض هذا التناقض سيضطر لترك البلد، ليعيش بعيدا ويبدع في بلد آخر يقدر تميزه هذا.

كثيراً ما تصلني رسائل تقول لي "أنت لا تمثلين اليمن" وبمجرد أن أحصل على تقدير أو جائزة دولية نفس هؤلاء الاشخاص يكتبون أنت فخر لليمن.

أريد أن أقول وأكرر إني لا أمثل اليمن ولا غيرها...فأنا أمثل نفسي
ولأنني أمثل نفسي فأنا حرة بنفسي...
لباسي وأكلي وأسلوب حياتي هو شأن يخصني أنا... نفسي.
لذلك اهتموا بأنفسكم وبشيوخكم واتركوني لنفسي.

هند الإرياني

صحافية وناشطة سياسية واجتماعية يمنية. تكتب مقالات بالعربية والإنجليزية في عدة صحف عربية وعالمية. حصلت على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر وماجستير في إدارة الأعمال.

فيس بوك اضغط هنا

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن